كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

الفارسي (¬1) أحد أئمة الحديث المتقدمين في كتابه في "الصلاة" (¬2) عن أبي بكر الحميدي، واعتمد عليه يعقوب أيضاً في إثبات الجهر بالتسمية. وأخرجه الحاكم أبو عبد الله في "صحيحه" (¬3) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
وأما ما يحتج به المخالفون من الحديث المروي عن أنس بن مالك قال: (صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر (¬4)، وعثمان فلم أسمع أحداً منهم (¬5) يقرأ (¬6) بسم الله الرحمن الرحيم). وفي رواية: (وكانوا يستفتحون بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} لا (¬7) يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في (¬8) آخرها). ورواه جماعة فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم.
¬__________
(¬1) هو أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي، الإمام المحدث الرحالة، فقد رحل في طلب الحديث إلى البلدان النائية، من مصنفاته: التاريخ، المعرفة، مشيخته، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة حافظ"، روى حديثه الترمذي والنسائي، توفي سنة 277 هـ. انظر ترجمته في: السير 13/ 180، البداية والنهاية 11/ 63، تقريب التهذيب ص 608.
(¬2) انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 346.
(¬3) 1/ 233. وممن رواه كذلك: الشافعي في مسنده ص: 367، والدارقطني في سننه 1/ 311 وقال: "رجاله كلهم ثقات"، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/ 71 - 72 رقم (2408، 2410).
(¬4) سقط من (أ).
(¬5) في (أ): منهم أحداً، بالتقديم والتأخير.
(¬6) في (ب): يجهر بقراءة.
(¬7) في (أ): ولا.
(¬8) سقط من (ب).

الصفحة 105