كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)
ابن مُغَفَّل (¬1) عن أبيه، وتفرد به أبو نعامة، ولم يحتج به صاحبا الصحيح. وابن عبد الله بن مُغَفَّل مجهول (¬2). ثم إنا إذا تنزلنا عن هذا المقام إلى مقام الترجيح فلما احِتَجَجْنا به الرُجْحَان من حيث إنه: لم يختلف في لفظه، وما تعلقوا به يختلف في لفظه. ولأن نفي الجهر إنما (¬3) رواه صحابيان، وإثبات الجهر رواه أربعة عشر صحابياً أو أكثر. ولأن من روى الجهر مثبت، ومن روى عدمه نافٍ، وقد عرف أن المثبت مقدم على النافي (¬4). هذا ولله الحمد بيان شاف على اختصار (¬5) كافٍ. ومسألة البسملة معدودة من مشكلات المذهب، وهي أصولية، فقهية، حديثية، وقد أوفيناها حقها من فنونها، بعون الله وتوفيقه، وهو أعلم.ذكر أنه لو ترك الموالاة في الفاتحة ناسياً فقد "نقل العراقيون (¬6) أنه لا يضر" (¬7) يعني عن الشافعي - رضي الله عنه - ثم قال: "وللشافعي قول في القديم (¬8) أنه لو ترك الفاتحة
¬__________
(¬1) في (د): معقل، والمثبت من (أ) و (ب). قال الحافظ ابن حجر: "اسمه يزيد". تقريب التهذيب ص: 695، وراجع نصب الراية 1/ 332 - 333، تحقيق أحمد شاكر على جامع الترمذي 2/ 13.
(¬2) انظر: المجموع 3/ 355، ولكن ذكر الزيلعي في نصب الراية الموضع السابق: أنه قد تابع أبا نعامة في الرواية عنه: ابن عبد الله بن بريدة، وأبو سفيان السعدي، فقد ارتفعت الجهالة عنه برواية هؤلاء الثلاثة عنه. وراجع تعليق أحمد شاكر الموضع السابق.
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) راجع: البحر المحيط 6/ 172، شرح الكوكب المنير 4/ 682.
(¬5) في (أ) و (ب): اختصاره.
(¬6) في (ب): العراقين، وهو خطأ.
(¬7) الوسيط 2/ 612.
(¬8) في (أ) و (ب): قول قديم.