كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

الخفي" (¬1). وذكر غيره نحو ذلك (¬2). والظاهر من كلام المصنف أنه أراد بها صوتاً فيه اختلاط، وارتفاع، وفي ذلك زيادة على معناها الذي وجدناه عن أهل اللغة، والله أعلم.
حديث إذا قال الإمام: {وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين (¬3). حديث متفق على صحته (¬4). ولكن قول صاحب الكتاب فيه ههنا، وفي "البسيط" (¬5) أيضاً "غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" غير صحيح منه قوله "وما تأخر" (¬6)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) قوله: (وقال أبو عبيد ... الخفي) سقط من (ب).
(¬2) كالزمخشري في الفائق 4/ 115 - 116، وابن الجوزي في غريب الحديث 2/ 502، وابن منظور في لسان العرب 15/ 148.
(¬3) الوسيط 2/ 615. حيث قال الغزالي: "ثم المستحب أن يؤمِّن مع تأمين الإمام لا قبله، ولا بعده؛ لأنه يؤمِّن لقراءته لا لتأمينه، وقد روي عنه - عليه السلام - أنه قال: إذا قال الإمام ... الحديث".
(¬4) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الأذان، باب جهر المأموم بالتأمين 2/ 311 رقم (782)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين 4/ 128 - 129 بلفظ: إذا أمَّن الإمام فأمنوا ... الحديث، وفي رواية: (إذا قال القارئ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقال من خلفه: آمين ... الحديث".
(¬5) 1/ ل 101/ ب.
(¬6) قال النووي في التنقيح ل 105/ ب: "فإن قوله: "وما تأخر" زيادة باطلة، لا ذكر لها في الحديث، ولم يذكرها إمام الحرمين". أهـ وقال الحافظ ابن حجر: "ذكر الغزالي في الوسيط، وفي الوجيز زيادة "ما تقدم من ذنبه وما تأخر" قال ابن الصلاح: وهي زيادة ليست بصحيحة. وليس كما قال، كما بينته في طرق الأحاديث الواردة في ذلك". أهـ التلخيص الحبير 3/ 352. لكن الحافظ نفسه نصَّ في فتح الباري 2/ 310 على أنها شاذة حيث قال: "وقع في أمالي الجرجاني .. في آخر هذا الحديث (وما تأخر) وهي زيادة شاذة".

الصفحة 113