قوله: (لقول أبي سعيد الخدري: حزرنا (¬1) قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأوليين من الظهر فكانت قدر سبعين آية) (¬2) فقوله ههنا، وفي "البسيط" (¬3) أيضاً "سبعين آية" وهم تسلسل وتوارد عليه شيخه (¬4)، ثم هو، ثم تلميذه محمد بن يحيى (¬5)، وإنما صوابه: فكانت قدر ثلاثين آية، والحديث صحيح أخرجه مسلم (¬6) من وجوه منها - وهو أوضحها - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين (¬7) قدر خمس عشرة (¬8) آية، أو قال نصف ذلك. وفي العصر في الركعتين الأوليين في (¬9) كل ركعة قدر خمس عشرة (¬10)، وفي الأخريين (¬11) قدر نصف ذلك". ثم إن حديث أبي سعيد لا دلالة فيه على استحباب قراءة السورة في الثالثة والرابعة من غير الظهر كما قاله
¬__________
(¬1) حزرنا بفتح الزاء ثم الراء بمعنى: قدَّرنا. انظر: المصباح المنير ص: 51.
(¬2) الوسيط 2/ 616. وقبله: الثاني: السورة - يعني التي بعد الفاتحة - ويستحب قراءتها للإمام والمنفرد في ركعتي الفجر والأوليين من غيرهما. وهل تستحب في الثالثة والرابعة؟ قولان منصوصان: الجديد: أنها تستحب لقول أبي سعيد الخدري ... إلخ.
(¬3) 1/ ل 101/ ب.
(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 41/ ب.
(¬5) انظر النقل عنه في التنقيح ل 105/ ب.
(¬6) انظر صحيحه - مع النووي - كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر 4/ 172.
(¬7) في (أ): الأخيرتين.
(¬8) في (ب): عشر، وهو خطأ؛ لأن المعدود مؤنث.
(¬9) سقط من (ب).
(¬10) في (ب): عشر، وهو خطأ؛ لأن المعدود مؤنث.
(¬11) في (د) و (أ): الأخيرتين، والمثبت من (ب)، وهو موافق للفظ الحديث.