في الجديد، وقد روى الربيع عنه (¬1) أنه احتج في ذلك بما رواه عن مالك بسنده عن أبي عبد الله الصنابحي أنه صلى خلف أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - صلاة المغرب، فلما قام في الركعة الثالثة دنا منه فسمعه (¬2) قرأ بعد الفاتحة هذه الآية {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (¬3). وروى أيضاً عن مالك عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - (أنه كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعاً، في كل ركعة بأم القرآن وسورة) (¬4). وحجة القول الآخر (¬5) وهو قديم، ورواه البويطي (¬6) أيضاً: حديث أبي قتادة في "الصحيحين" (¬7): (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة. قال ويسمعنا الآية أحياناً. ويقرأ في الركعتين الأخريين (¬8) بفاتحة الكتاب).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه في الأم، ولا في المسند، ولكن رواه البيهقي عن الشافعي عن مالك انظر: السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/ 93 رقم (2479). وانظره في الموطأ - مع الزرقاني - كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء 1/ 239 رقم (170).
(¬2) في (أ): فسمعته. وفي الأثر: فدنوت منه حتى إن ثيابي تكاد تمس ثيابه فسمعته قرأ بأم القرآن وهذه الآية .... إلخ.
(¬3) سورة آل عمران الآية (8).
(¬4) انظر: السنن الكبرى الموضع السابق برقم (2480).
(¬5) وهو أن القراءة بعد الفاتحة في الركعتين الأخريين غير مستحبة، قال الغزالي: "لأن مبناهما على التخفيف". الوسيط 2/ 617.
(¬6) انظر مختصره ل 7 / أ.
(¬7) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الأذان، باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب 2/ 304 رقم (776)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر 4/ 172.
(¬8) في (د) و (أ): الأخيرتين، والمثبت من (ب)، وهو موافق للفظ الحديث.