كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

إلى القعود فإنَّ يديه تنال بذلك ركبتيه، ولا يكون ذلك ركوعاً؛ لكونه لم يكن بالانحناء (¬1)، والله أعلم.
ما ذكره من الفرق بين القيام والقعود للتشهد حيث وجب فيهما الذكر، وبين الركوع حيث لا يجب فيه ذكر: فإن صورة الركوع تخالف المعتاد، فاكتفى بها في انتهاضه عبادة من غير ذكر (¬2). يرد عليه قيام الاعتدال عن الركوع، والقعود بين السجدتين. ويجاب عنه: بأن وقوع هذين فاصلين بين صورتين غير معتادتين محدودين بهما أخرجهما من قبيل القيام والقعود المعتادين (¬3)، والله أعلم.
قوله: "يستوي ظهره، وعنقه كالصفيحة" (¬4) الصفيحة: هي السيف العريض (¬5)، والله أعلم.
قوله: "ويترك الأصابع على جبلَّتها" (¬6) كذا في نسخ بالباء، وفي نسخ أخر على جملتها بالميم، وكلاهما حسن؛ فالأول معناه: يدعها على طبيعتها التي جبلت عليها من التفريج اليسير، ولا (¬7) يتكلف ضمها، ولا تفريجها كثيراً.
¬__________
(¬1) انظر: فتح العزيز 3/ 365، روضة الطالبين 1/ 355، مغني المحتاج 1/ 164.
(¬2) انظر: الوسيط 2/ 618.
(¬3) انظر: التنقيح ل 106/ أ، المطلب العالي 3/ ل 293/ ب.
(¬4) الوسيط 2/ 619. وقبله: وأما الأكمل فهيئته: أن ينحني بحيث يستوي ... إلخ.
(¬5) انظر: الصحاح 1/ 383.
(¬6) الوسيط 2/ 619. وقبله: - بعد قوله كالصفيحة - وينصب ركبتيه، ويضع كفيه عليهما، ويترك الأصابع .... إلخ.
(¬7) في (أ): فلا.

الصفحة 117