كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

والثاني معناه: على اجتماعها المعتاد، لا يزيله بزيادة في ضمها، أو تفريجها، والله أعلم.
قوله: "والذكر المشهور: سبحان ربي العظيم وبحمده" (¬1) أما سبحان ربي؛ العظيم فثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرجه مسلم في "صحيحه" (¬2) من حديث حذيفة ابن اليمان. وأما قوله "وبحمده" فقد رواه أبو داود السجستاني (¬3) في كتابه (¬4) بإسناده عن عقبة بن عامر قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده، ثلاثاً، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده، ثلاثاً). ثم قال أبو داود: "وهذه الزيادة نخاف (¬5) أن لا (¬6) تكون محفوظة". وروى ابن (¬7) المنذر قال: "قيل لأحمد بن حنبل يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده؟ فقال: أما أنا فلا أقول (¬8) وبحمده" (¬9). وليس ذلك في نصِّ الشافعي، ولم أجده في "جمع الجوامع من منصوصات الشافعي"، لكن ذكره
¬__________
(¬1) الوسيط الموضع السابق.
(¬2) انظره - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل 6/ 61.
(¬3) في (د): والسجستاني، والواو هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬4) انظره كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده 1/ 542 رقم (870)، وقال النووي: "إسناده ضعيف". انظر: التنقيح ل 106/ ب.
(¬5) في (أ): بخلاف، وهو خطأ.
(¬6) في (ب): ألا.
(¬7) سقط من (ب).
(¬8) في (أ): أما أنا فأقول.
(¬9) انظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف 3/ 159.

الصفحة 118