كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

صاحب "الشامل" (¬1)، وحكى عن أحمد ما ذكرناه، وجعله مسألة خلاف، واحتج بحديث ضعيف، وبأنه زيادة حمد. وهذا غير مرضي. ثم إن معنى قوله "وبحمده" عند بعضهم: وبحمده ابتدئ، وقيل معناه: بحمدٍ (¬2) سبحتك وهذا أشهر. قلت: وعلى هذا فقوله "بحمده (¬3) " حال، والتقدير فيه: وحامداً سبحته (¬4)، والباء بمعنى مع (¬5)، والله أعلم.
قوله: "وروى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: اللهم لك ركعت ... إلى آخره" (¬6) هذا حديث ثابت، لكن من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أخرجه مسلم في "صحيحه" عنه (¬7)، ولكن (¬8) دون قوله "أنت ربي" ودون قوله "وما استقلت به قدمي لله ربِّ العالمين" وهما في رواية الشافعي (¬9). وأما من حديث أبي هريرة: فقد رواه الشافعي (¬10) عن
¬__________
(¬1) انظر النقل عنه في: التنقيح ل 106/ ب.
(¬2) في (ب): وبحمدك.
(¬3) في (أ): وبحمده.
(¬4) في (أ): سبحتك.
(¬5) راجع: المجموع 3/ 415، المطلب العالي 3/ ل 297/ ب.
(¬6) الوسيط 2/ 620. وتمام الحديث عند الغزالي: ... وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي، وما استقلت به قدمي لله ربَّ العالمين. أهـ
(¬7) انظره - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة - صلى الله عليه وسلم - ودعائه في الليل 6/ 57.
(¬8) سقط من (أ).
(¬9) في (أ): للشافعي. وانظر مسنده ص: 368.
(¬10) قوله: (وأما حديث ... الشافعي) سقط من (ب).

الصفحة 119