كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

أن الذي ضبطناه من رواية مسلم وحققناه: (أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد) بلفظ "أحق" على وزن أفعل الذي للتفضيل، وبالواو في "وكلنا (¬1) "، وهكذا رويناه في "سنن أبي داود" (¬2)، وكتاب "السنن الكبير" (¬3)، وغيرهما (¬4). فيكون معناه: أحق ما قال (¬5) العبد قوله: لا مانع لما أعطيت ... إلى آخره، (و) (¬6) قوله "وكلنا لك عبد" اعتراض اعترض بين المبتدأ والخبر. أو (¬7) يكون قوله "أحق ما قال العبد" خبراً لما قبله أي قوله "ربنا لك الحمد ... إلى آخره أحق ما قال العبد" والأول أولى (¬8). والذي وقع في الكتاب من قوله: "حق ما قال العبد، كلنا لك عبد" بحذف الألف من قوله "حق"، وحذف الواو في قوله "كلنا لك" هو الواقع فيما لا أحصيه من كتب الفقه (¬9)، وكذلك وجدته بخط الإمام المصنف أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي عن شيخه - شيخ
¬__________
(¬1) في (ب): وكلنا لك عبد.
(¬2) في كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع 1/ 529 رقم (847).
(¬3) في كتاب الصلاة 2/ 136 رقم (2609).
(¬4) في (ب): وغيرها. وممن رواه كذلك النسائي في سننه كتاب التطبيق، باب ما يقول في قيامه ذلك 2/ 545 رقم (1067)، وأحمد في المسند 3/ 87، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة 1/ 310 رقم (613)، وابن حبَّان في صحيحه - انظر: الإحسان 5/ 233 رقم (1905).
(¬5) في (ب): قوله.
(¬6) زيادة من (أ) و (ب).
(¬7) في (د): و، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬8) انظر: المجموع 3/ 415.
(¬9) كالتعليقة للقاضي حسين 2/ 757، المهذب 1/ 75، فتح العزيز 3/ 407 - 408.

الصفحة 122