كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

العراقيين - أبي حامد الأسفراييني في تعليقه عنه، ورواه في حديث أبي سعيد هكذا (¬1)، والله أعلم.
ثم إن كلمة "العبد" للجنس (¬2). وقوله: "ملء السموات" هو بكسر الميم منصوباً على الحال أي مالئاً للسموات (¬3)، والرفع فيه جائز، ولابن خالويه (¬4) مسألة فيها جواز الرفع (¬5). والمراد بهذا الكلام أنه لا يخلو جزء منها عن حمد، وذلك كناية عن عظم (¬6) قدره. قوله (¬7) (لا ينفع ذا الجد منك الجد) المشهور فيه فتح الجيم، وهو الرواية الصحيحة ويراد بالجد: الحظ، ويراد به: الغنى والمال، ويراد به: العظمة أيضاً (¬8). وتحقيق معناه عندي: ولا يجلب إلى ذي
¬__________
(¬1) لم أقف على النقل عن سليم، ولكن انظر النقل عن الشيخ أبي حامد في: المطلب العالي 3/ ل 307/ أ.
(¬2) انظر: التنقيح ل 107/ أ.
(¬3) انظر: المجموع 3/ 416.
(¬4) هو الحسين بن أحمد بن خالويه أبو عبد الله النحوي اللغوي، صاحب، أصله من همذان، ثم دخل بغداد، ثم صار إلى حلب، فعظمت مكانته عند آل حمدان، من مصنفاته: كتاب ليس في كلام العرب، وكتاب الآل، وأعرب ثلاثين سورة من القرآن، وشرح الدريدية، وغيرها، توفي سنة 370 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 2/ 178، البداية والنهاية 11/ 317، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي ص: 231.
(¬5) قال النووي: " ... وصنف فيه ابن خالويه مسألة فيها جواز النصب والرفع، ورجح النصب، كما جزم به الجمهور". أهـ التنقيح ل 107/ أ.
(¬6) في (أ): عظيم.
(¬7) في (أ) و (ب): وقوله.
(¬8) انظر: الصحاح 2/ 452، القاموس المحيط 1/ 389، المصباح المنير ص: 36.

الصفحة 123