كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

القنوت في صلاة الصبح؟ فقلت له: إن الشافعي - رضي الله عنه - قال: إذا صحَّ الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1) فاتركوا قولي، وخذوا بحديث (¬2) النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن ذلك قولي. فهذا أيضاً قول الشافعي، وشرعت معه في شرح الحديث، وهو يصغى إليَّ (إلى) (¬3) أن تبسَّم في وجهي"، أو كما قال (¬4)، والله أعلم.
قوله: "ثم كلماته مشهورة، وهي متعينة ككلمات التشهد" (¬5) هكذا ذكر (¬6) ذلك شيخه (¬7) معيناً قوله: اللهم اهدنى فيمن هديت ... إلى آخره. وهذا شذوذ مردود مخالف لجمهور الأصحاب (¬8)، بل مخالف لجماهير العلماء، فقد حكى القاضي أبو الفضل السبتي المالكي (¬9) اتفاقهم على أنه لا يتعين في القنوت دعاء
¬__________
(¬1) في (أ): زيادة بعد - صلى الله عليه وسلم -: (وهو يصغى إليَّ).
(¬2) في (ب): يقول.
(¬3) زيادة من (أ) و (ب).
(¬4) انظر هذه الحكاية في: طبقات السبكي 6/ 139.
(¬5) الوسيط 2/ 622 - 623.
(¬6) في (ب): ذكره.
(¬7) انظر نهاية المطلب 2/ ل 56/ أ.
(¬8) انظر: الحاوي 2/ 153، التعليقة للقاضي حسين 2/ 799، التهذيب ص: 493، فتح العزيز 3/ 436.
(¬9) هو القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي السبتي المالكي، إمام، بارع، متفنن، متمكن في علم الحديث، والفقه، والأصول، والعربية، وغيرها، صاحب المصنفات البديعة، والتي منها: الشفا في شرف المصطفى، ترتيب المدارك وتقريب المسالك، الإكمال في شرح صحيح مسلم، شرح حديث أم زرع، توفي سنة 544 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 3/ 483، البداية والنهاية 12/ 241، الديباج المذهب 2/ 46. لم أقف على قوله هذا فيما بين يدي من كتبه، وانظر النقل عنه في التنقيح ل 107/ ب.

الصفحة 128