كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

في "الأحكام" (¬1) وذكر أن الترمذي قال: هذا حديث صحيح غريب. وهذا غير صحيح عن الترمذي، وليس في أصل الحافظ أبي حازم العبدويي (¬2)، وغيره (¬3) فيه إلا: "هذا حديث غريب". وذكر (¬4) أنه تفرد به حماد ابن عيسى (¬5). قلت: حماد ضعفه أحمد بن حنبل (¬6)، وأبو حاتم الرازي (¬7)، والدارقطني (¬8)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) لم أقف على قوله هذا في الأحكام الوسطى والصغرى المطبوعان، وانظر النقل عنه في: المجموع 3/ 501، المطلب العالي 3/ ل 321/ أ. وهو هكذا مثبت في المطبوع من جامع الترمذي.
(¬2) هو الحافظ أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه العبدويي النيسابوري الأعرج، من سلالة عبد الله ابن مسعود الهذلي الصحابي الجليل، تميَّز في علم الحديث، وجمع وخرَّج، وكتب العالي والنازل، توفي سنة 477 هـ. انظر ترجمته في: السير 17/ 333، تذكرة الحفاظ 3/ 1072، طبقات الحفاظ ص: 417.
(¬3) لم أقف على أصله هذا لجامع الترمذي، أو أصول أخرى عند غيره، ولم أقف على النقل لذلك فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم.
(¬4) أي الترمذي وذلك في جامعه عقيب روايته للحديث.
(¬5) هو حماد بن عيسى بن عبيدة الجهني الواسطي نزيل البصرة، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ضعيف". توفي سنة 208 هـ غرقاً، روى حديثه الترمذي وابن ماجه. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 3/ 145، تقريب التهذيب ص: 178.
(¬6) لم أقف على تضعيفه له فيما بين يدي من كتبه، وكل من ترجم لحماد - فيما وقفت عليه - لم يذكر تضعيف الإمام أحمد له، والله أعلم.
(¬7) هو الإمام الحافظ الكبير محمَّد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الغطفاني الرازي، أحد الأعلام، وكان من بحور العلم، برع في المتن والإسناد، وهو أحد الأئمة العارفين بعلل الحديث، والجرح والتعديل، سمع الكثير، وطاف بالبلاد، توفي سنة 277 هـ. انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 2/ 567، السير 13/ 247، طبقات السبكي 2/ 207، البداية والنهاية 11/ 63، طبقات الحفاظ ص: 255.
وانظر قوله في الجرح والتعديل لابنه 3/ 145.
(¬8) انظر: الضعفاء والمتروكين له ص: 183.

الصفحة 133