قوله: "لقوله - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أسجد على سبعة آراب" (¬1) هذا حديث مخرَّج في "الصحيحين" (¬2) من رواية ابن عباس رضي الله عنهما؛ ففي رواية: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم)، وفي رواية: (أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نسجد على سبعة أعضاء: الجبهة، واليدين، والركبتين، والرجلين). والآراب هي الأعضاء (¬3)، وأحدها إرب بكسر الهمزة، وإسكان الراء. ولم يعد الأنف ثامناً؛ لأنه عده مع الجبهة واحداً، بيَّن ذلك طاووس أحد الرواة عن ابن عباس رضي الله عنهما (¬4)، والله أعلم.
(ومن) (¬5) جوَّز ترك وضع اليدين والركبتين والقدمين (¬6) فعدم وضعها لا يوجد معاً، إنما يقع على البدل (¬7)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 624. وقبله: وهيئة الساجد: أما الموضوع: فالجبهة، ولا يقوم غيرها مقامها، ثم يكفي أقل ما يطلق عليه الاسم، وفي وضع اليدين والركبتين والقدمين قولان: أحدهما: يجب لقوله - صلى الله عليه وسلم ... الحديث.
(¬2) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الأذان، باب السجود على سبعة أعظم 2/ 344 رقم (809)، وصحيح مسلم - مع النووى - كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود 4/ 206 بلفظ: أعظم. وأما بلفظ: آراب فقد رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود 1/ 552 رقم (890)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب السجود 1/ 286 رقم (885).
(¬3) انظر: الصحاح 1/ 86، النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 36.
(¬4) انظر: سنن النسائي 2/ 557، السنن الكبرى 2/ 149.
(¬5) زيادة من (أ) و (ب).
(¬6) هذا هو القول الثاني في وضع اليدين والركبتين والقدمين هل يجب أم لا؟ انظر: الوسيط 2/ 624.
(¬7) انظر: فتح العزيز 3/ 455، المجموع 3/ 428.