كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

وهو تعجيل الصلاة من غير إبراد قبل نسخ ذلك بالإبراد؛ بدلالة أن في (¬1) بعض رواياته: (شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرمضاء فما أشكانا، وقال: إذا زالت الشمس فصلوا). (¬2) وقد روينا عن المغيرة بن شعبة قال: (كنا نصلي (¬3) مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الظهر بالهاجرة فقال لنا: أبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم). رواه أحمد بن حنبل (¬4)، والترمذي (¬5)، وذكر أنه سأل البخاري عنه فعده محفوظاً. وقد ورد (¬6) غير ذلك في كون الإبراد ناسخاً (¬7). ثم إن قوله "في
¬__________
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) انظر هذه الرواية في: المعجم الكبير للطبراني 4/ 79 رقم (3703)، والسنن الكبرى كتاب الصلاة 1/ 644 رقم (2066)، وصححها ابن القطان في الوهم والإيهام 5/ 597.
(¬3) سقط من (أ).
(¬4) في المسند 4/ 250.
(¬5) أشار إليه في جامعه في أبواب الصلاة، باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر 1/ 296 بعد أن روى في الباب حديث أبي هريرة قال: "وفي الباب عن أبي سعيد، وأبي ذر، وابن عمر، والمغيرة ... " ولم ينسبه في تحفة الأشراف 8/ 490 من رواية المغيرة إلا لابن ماجه. قال البيهقي - بعد ما روى حديث المغيرة هذا -: "قال أبو عيسى الترمذي فيما بلغني عنه: سألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فعده محفوظاً ... " السنن الكبرى 1/ 645. فلعل الحديث والكلام عليه في بعض نسخ جامع الترمذي دون بعض والله اعلم. وممن روى الحديث كذلك: ابن ماجه في سننه كتاب الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحرِّ 1/ 223 رقم (680) قال البوصيري: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات". مصباح الزجاجة 1/ 243، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 187، وابن حبَّان في صحيحه - انظر الإحسان 4/ 372 رقم (1505)، والطبراني في الكبير 20/ 400 رقم (949)، قال ابن حجر: "وفي رواية للخلال - أي من حديث المغيرة -: وكان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإبراد. قال: وسئل البخاري عنه فعدَّه محفوظاً".
(¬6) في (ب): روي.
(¬7) راجع السنن الكبرى الموضع السابق.

الصفحة 136