كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

التنكيس في السجود المذكور إيجابه (¬1) في طريقة الخراسانيين (¬2) تطلبت زماناً مستنده فوجدت أبا حاتم ابن حبَّان قد روى في "صحيحه" (¬3) بإسناد (جيِّد) (¬4) عن أبي إسحاق (¬5) قال: (وصف لنا البراء بن عازب السجود: فوضع يديه بالأرض، ورفع عجيزته وقال: هكذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل). وقد أخرج نحوه أبو داود من قبله (¬6).
قوله: "فإن كان به مرض يمنعه (¬7) من التنكيس فهل يجب عليه وضع وسادة ليضع الجبهة عليها؟ فيه وجهان: أظهرهما: الوجوب" (¬8) معناه: يجب الوضع
¬__________
(¬1) في (د): وإيجابه، والواو هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬2) قال الغزالي: "أما هيئة السجود: فهو التنكيس بحيث يكون أسافله أعلى من أعاليه". الوسيط 2/ 626، قال النووي: "قال أصحابنا الخراسانيون: التنكيس في السجود شرط لصحته". المجموع 3/ 435.
(¬3) لم أقف عليه في الإحسان بعد البحث الشديد فيه، والله أعلم.
(¬4) زيادة من (أ) و (ب).
(¬5) هو أبو إسحاق عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة الهمداني، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة مكثر عباد، من الثالثة، اختلط بآخرة"، توفي سنة 129 هـ وقيل قبلها، روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: الكنى والأسماء للإمام مسلم 1/ 35, الجرح والتعديل 6/ 242، المقتنى في سرد الكنى للذهبي 1/ 64، تقريب التهذيب ص: 423.
(¬6) انظر: سننه كتاب الصلاة، باب صفة السجود 1/ 554 رقم (896)، ورواه النسائي وابن خزيمة بلفظ ابن حبان الذي ساقه المؤلف. انظر: سنن النسائي كتاب التطبيق، باب صفة السجود 2/ 560 رقم (1103)، وصحيح ابن خزيمة كتاب الصلاة 1/ 325 رقم (646). قال النووي: "إسناده حسن". المجموع 3/ 436. قال السندي في حاشيته على سنن النسائي: "ورفع عجيزته: أي عجزه، والعجز: مؤخرة الشيء، والعجيزة للمرأة فاستعارها للرجل".
(¬7) في (ب): يمنع.
(¬8) الوسيط 2/ 626.

الصفحة 139