كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

من غير تنكيس، ولا يسقط مع إمكانه بسقوط التنكيس. وعلى الوجه الآخر: يكفيه إمالة رأسه نحو الأرض بقدر الإمكان، من غير وضع لجبهته (¬1) على شيء، وهذا أظهر عند غيره (¬2)، والله أعلم.
قوله: "ويجافي مرفقيه عن جنبيه بحيث ترى عُفْرة إبطيه" (¬3) عفرتهما هي: بضم العين المهملة، وإسكان الفاء أي بياضهما، وهو (¬4) بياض غير خالص، فيه قليل حمرة (¬5). وإنما هذا في لابس الرداء، أو نحوه (¬6) من غير قميص (¬7)، ومستند هذا وغيره من السنن والهيئات التي ذكرها أحاديث وردت حذفها اختصاراً، والله أعلم.
قوله: "ولا يؤمر بضم الأصابع إلا ههنا" (¬8) وقطع الروياني صاحب الكتاب الموسوم بـ "البحر" (¬9)، وغيره (¬10) بأنه يؤمر بضم الأصابع من اليد اليسرى في
¬__________
(¬1) في (ب): الجبهة.
(¬2) انظر: التهذيب ص: 467، فتح العزيز 3/ 468، وراجع: روضة الطالبين 1/ 363، المجموع 3/ 436، المطلب العالي 3/ ل 331/ أ.
(¬3) الوسيط 2/ 627. وقبله: أما الأكمل فليكن أول ما يقع على الأرض منه ركبتاه ... ويضع الأنف على الأرض مع الجبهة مكشوفاً، ويفرق ركبتيه، ويجافي ... إلخ
(¬4) في (أ) و (ب): وهي.
(¬5) انظر: الصحاح 2/ 752، القاموس المحيط 2/ 169، المصباح المنير ص: 169.
(¬6) في (ب): وغيره.
(¬7) لأن لابس القميص لا يرى إبطه. وانظر التنقيح ل 109/ ب.
(¬8) الوسيط 2/ 627. وقبله: ويضع يديه منشورة الأصابع على موضعهما في رفع اليدين، وأصابعهما مستطيلة في جهة القبلة مضمومة، ولا يؤمر ... إلخ
(¬9) انظر النقل عنه في: التنقيح ل 109/ ب.
(¬10) نقله النووي في الموضع السابق عن: الشيخ أبي حامد، وأبي علي البندنيجي، والمحاملي.

الصفحة 140