كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

التشهد أيضاً. وهذا ينبغي أن يكون أصح الوجهين؛ لأن المعنى في ذلك في السجود كونها بالضم تصير موجهة نحو القبلة، وهذا موجود في التشهد (¬1)، والله أعلم.
قوله في إثبات جلسة الاستراحة: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينهض حتى يستوي قاعداً) (¬2) هذا رواه البخاري (¬3) من حديث مالك بن الحويرث الليثي - رضي الله عنه -.
قوله: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في صلاته وضع يديه على الأرض كما يضع العاجن (¬4) " (¬5) هذا حديث لا يعرف، ولا يصح، ولا يجوز أن يحتج به، وقد نسب إلى رواية ابن عباس رضي الله عنهما (¬6)، وقد صار في هذا الكتاب، وفي "الوجيز" (¬7) مظنة للغلط، فمن غالط في لفظه؛ بقوله: العاجز بالزاي، وإنما هو بالنون، وقد جعله صاحب الكتاب فيما علِّق عنه من درسه بالزاي أحد الوجهين فيه، وليس كذلك. ومن غالط في معناه غير غالط في لفظه يقول: هو
¬__________
(¬1) انظر: روضة الطالبين 1/ 364، التنقيح ل 109/ ب.
(¬2) الوسيط 2/ 628.
(¬3) انظر: صحيحه - مع الفتح - كتاب الأذان، باب من استوي قاعداً في وتر من صلاته ثم نهض 2/ 352 رقم (823). ولفظه ... فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً.
(¬4) في (د): العاجز، والمثبت من (أ) و (ب) وهو موافق للفظ الوسيط.
(¬5) الوسيط 2/ 629.
(¬6) قال النووي في التنقيح ل 110 / أ: "هذا حديث ضعيف باطل لا يعرف نسبه بعضهم إلى رواية ابن عباس ولا يصح". وقال في المجموع 3/ 442: "حديث ضعيف أو باطل لا أصل له". وراجع التلخيص الحبير 3/ 494.
(¬7) 1/ 44.

الصفحة 141