كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

على الأرض بجُمعه" (¬1). وجُمع الكفِّ بضم الجيم هو أن يقبضها كما ذكروه (¬2)، فغير مقبول (¬3)؛ فإنه (¬4) ممن لا يقبل ما يتفرد به؛ فإنه كان يغلط، ويغلطونه كثيراً، وكأنه أضرَّ به في كتابه مع كبر حجمه ضرارته، والله أعلم.
إذا هوى (¬5) إلى السجود فسقط إلى الأرض على جنب ثم استدَّ - أي إذا (¬6) استقام (¬7) - ساجداً على جبهته، ذكرها في الكتاب (¬8) ذكراً مشكلًا، يخشى منه على الناظر الغلط. فأقول: لها صور نذكرها على ترتيبها في الكتاب: إحداها: أن يقصد السجود بانقلابه على جبهته فيجزيه عن السجود. والثانية: أن يقصد بانقلابه على جبهته (¬9) الاستقامة من وقعته على جنبه (¬10) قاصداً صرفه عن السجود فهذا غير مجزئ. الثالثة: أن (¬11) يقصد الاستقامة ولا يقصد صرف ذلك عن السجود، بل هو غافل عنه، فالنصُّ أنه لا يجزئه (¬12) عنه. الرابعة: - ولم
¬__________
(¬1) المحكم والمحيط الأعظم في اللغة 1/ 200.
(¬2) انظر في تعريف جُمع: الصحاح 3/ 1198، المصباح المنير ص: 42.
(¬3) في (ب): فغير مقبول منه.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) في (ب): أهوى.
(¬6) سقط من (أ) و (ب).
(¬7) انظر: المصباح المنير ص: 103.
(¬8) انظر: الوسيط 2/ 629 - 630.
(¬9) قوله: (فيجزيه .... جبهته) سقط من (أ).
(¬10) في (أ): جبهته.
(¬11) في (ب): أن لا. و (لا) هنا مقحمة.
(¬12) في (ب): يجزئ. وانظر الأم 1/ 223 - 224.

الصفحة 143