ذلك (¬1)، وليس كذلك؛ وقد رواه البيهقي عن الشعبي (¬2)، وأصحابنا يحتجون له بحديث أبي مسعود البدري (¬3) (أنهم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: كيف نصلي عليك - وفي رواية صحيحة احتج بها أبو حاتم ابن حبَّان في "صحيحه" (¬4)، والحاكم أبو عبد الله الحافظ وصححها (¬5): كيف نصلي عليك إذا نحن (¬6) صلينا عليك في صلاتنا - فقال - صلى الله عليه وسلم -: قولوا: اللهم صلي على محمَّد، وعلى آل محمَّد ... إلى قوله: إنك حميد مجيد) (¬7). وهذا فيه ما يدل أنه ندب (¬8)، لكن يقال: خولف
¬__________
(¬1) نقله ابن القيم عن الطحاوي، والقاضي عياض، والخطابي، وابن المنذر. وذلك في كتابه القيِّم جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمَّد خير الأنام ص: 251. وراجع الشفاء للقاضي عياض 2/ 62 ونقله عن الطحاوي، الأوسط لابن المنذر 3/ 213 - 214.
(¬2) انظر: معرفة السنن والآثار 2/ 43، والقول بوجوبه مروي عن عمر بن الخطاب، وابنه، وابن مسعود، وأبي مسعود البدري، ومن التابعين: أبي جعفر محمَّد بن علي، ومقاتل بن حيَّان، وهو إحدى الروايتين عن إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل وهي ظاهر الرواية عنه. انظر: المغني 2/ 228، المجموع 3/ 467، جلاء الأفهام ص: 253 - 255.
(¬3) هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة أبو مسعود الأنصاري النجاري، قيل: لم يشهد بدراً - قال الذهبي: على الصحيح - وإنما نقول ماء ببدر فشهر بذلك، وكان ممن شهد بيعة العقبة، روى حديثه الجماعة، توفي في خلافة علي - رضي الله عنه -. انظر ترجمته في: السير 2/ 493، الإصابة 7/ 24.
(¬4) انظر: الإحسان 5/ 289 رقم (1959).
(¬5) انظر: المستدرك 1/ 268 وقال: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وممن رواه كذلك الإمام أحمد في المسند 4/ 119، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة 1/ 352 رقم (711)، والدارقطني في سننه 1/ 355 وقال: "هذا إسناد حسن متصل".
(¬6) سقط من (أ).
(¬7) أصل الحديث رواه مسلم في صحيحه - مع النووى - كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد 4/ 123 - 125.
(¬8) في (ب): ما يدل على أنه ندب.