اعلم - علمَّك (¬1) الله وإيَّاي - أن التشهد وقع فيه في أكمله وأقله (¬2) اشتباه واضطراب في المصنفات (¬3) ونسخها، وأنا أسأل الله تعالى من فضله، وأضبطه ضبطاً (¬4) معتمداً مزيحاً للإشكال، صادراً عن الإتقان، مستحقاً لأن يرحل فيه، فأقول: اختار الإمام الشافعي - رضي الله عنه - تشهد ابن عباس المعروف (¬5)، ويجوز عنده غيره كتشهد ابن مسعود (¬6)، وغيره (¬7). وفي أكمله خلاف في موضعين منه،
¬__________
(¬1) في (ب): أعلمك.
(¬2) في (ب): أقله وأكمله، بالتقديم والتأخير.
(¬3) انظر: الوسيط 2/ 632.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) وهو ما رواه مسلم في صحيحه - مع النووى - كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة 4/ 118 قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله).
(¬6) وهو ما رواه البخاري في صحيحه - مع الفتح - كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة 2/ 363 رقم (831)، ومسلم في صحيحه الموضع السابق 4/ 116 وفيه: (فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين - فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض - أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله).
(¬7) كتشهد عمر في الموطأ - مع الزرقاني - كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة 1/ 267 رقم (200)، وأبي موسى الأشعري في صحيح مسلم الموضع السابق 4/ 121، وتشهد عائشة وابن عمر في الموطأ الموضع السابق برقم (201، 202)، قال النووي - بعد أن ذكر هذه الأحاديث -: "فهذه الأحاديث الواردة في التشهد وكلها صحيحة ... قال الشافعي والأصحاب: وبأيها تشهد أجزأه، لكن تشهد ابن عباس أفضل". المجموع 3/ 457، وراجع: الأم 1/ 228.