وجدته في "التهذيب" (¬1)، وفيه أيضاً: وأشهد أن محمداً رسوله (¬2) بالإضمار. فقد حصل في المنقول عن الشافعي في الأقل خلاف في ثلاثة أشياء: في قوله: وبركاته، وفي أشهد في المرة الثانية، وفي قوله: رسول الله. وقوله: "ورسوله" بعيد غريب عنه.
وأما الأقل عند ابن سريج ففيه في كثير من نسخ "الوسيط" (سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) وهو غير صحيح، وإنما هو (سلام على عباد الله الصالحين) (¬3) وقد ضبطه في الدرس بأنه أسقط مع الكلمات المسقطة في الأقل عن الشافعي كلمتين أخريين، وفي هذا إثبات كلمة (الصالحين)، وكذلك هو في "النهاية" (¬4)، وغيره (¬5) عن ابن سريج. وصرَّح القاضي الروياني في "شرح مشكل مختصر المزني" (¬6) بأن ابن سريج أسقط أيضاً ذكر كلمة "الصالحين"، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه) (¬7) رواه ابن مسعود، أخرجه البخاري في "صحيحه" (¬8)، وروى نحوه مسلم (¬9)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظره ص: 475.
(¬2) مكررة في (ب).
(¬3) قال الغزالي: "أما ابن سريج فإنه أوجز بالمعنى وقال: التحيات لله، سلام عليك أيها النبي، سلام على عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسوله" الوسيط 2/ 633.
(¬4) 2/ ل 53/ أ.
(¬5) كالتعليقة للقاضي حسين 2/ 807، والبسيط 1/ ل 104/ أ.
(¬6) لم أقف عليه، ونقله ابن الرفعة عن ابن الصلاح في المطلب العالي 3/ ل 362/ ب.
(¬7) الوسيط 2/ 635. وقبله: ثم يستحب بعده الدعاء - أي بعد التشهد والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويختصر إن كان إماماً قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد تعليم التشهد - ثم ليتخير ... الحديث.
(¬8) انظره - مع الفتح - كتاب الأذان، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد ... 1/ 373 رقم (835).
(¬9) انظر صحيحه - مع الفتح - كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة 4/ 115 - 117 ولفظه: (ثم يتخير من المسألة ما شاء).