قوله: "العاجز عن الدعاء لا يدعو بالعجمية بحال" (¬1) هذا في الذي يخترعه بالعجمية (¬2)، فأما الدعاء المسنون المأثور بالعربية ففي إتيان العاجز بترجمته الأوجه التي ذكرها في سائر الأذكار المسنونة (¬3)، والله أعلم.
قوله: "ولو قال: سلامٌ عليكم فوجهان في إقامة التنوين مقام الألف واللام" (¬4) قلت: لا ينبغي أن يكون في هذا خلاف؛ فإن المنون لا يقوم مقام المعرَّف في المعنى وهو قاصر عنه (¬5)، وإنما جاز الأمران في التشهد؛ لورود النصِّ بهما (¬6)، وههنا لم يرد النصُّ إلا بالمعرَّف، وإنما يقال هذا في علم العربية بمعنى أنهما يتعاقبان ولا يجتمعان، بل إذا حذف أحدهما وجد الآخر، وقام مقامه (¬7)، والله أعلم.
قوله: "فأما الأكمل فأن يقول: السلام عليكم ورحمة الله" (¬8) اعلم أنه لا يسن في هذا "وبركاته" هذا هو المشهور المحفوظ (¬9)، ووقع فيه في "نهاية المطلب" (¬10)
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 635.
(¬2) في (ب): من العجمية. وانظر: التهذيب ص: 479، التنقيح ل 111/ ب وقال: "تبطل بلا خلاف".
(¬3) وهي: المنع، الجواز، ما يجبر تركه بسجود السهو يأتي بترجمته وما لا فلا. انظر: الوسيط 2/ 635، والأصح من هذه الأوجه: الجواز. راجع: التنقيح ل 111/ ب، روضة الطالبين 1/ 371.
(¬4) الوسيط 2/ 636.
(¬5) راجع: التنقيح ل 112/ أ، نهاية المحتاج 1/ 536.
(¬6) تقدم بيان ذلك وهو في قوله: (السلام عليك أيها النبي) كما ورد في حديث ابن مسعود وغيره، وقوله: (سلام عليك أيها النبي) كما في رواية الترمذي لحديث ابن عباس. راجع ص: 549.
(¬7) انظر: المجموع 3/ 476.
(¬8) الوسيط 2/ 636.
(¬9) انظر: المجموع 3/ 478 - 479.
(¬10) انظره 2/ ل 55/ ب.