كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

"وبركاته"، ووجدته أيضاً في كتاب "المدخل إلى المختصر". لزاهر السرخسي (¬1)، وفي "الحلية" (¬2) للقاضي الروياني، ولا يوثق بذلك؛ فإنه شاذ في نقل المذهب، ومن حيث الحديث أيضاً، فلم أجده في شيء من الأحاديث الواردة في السلام إلا في حديث رواه أبو داود (¬3) عن وائل بن حجر (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته). وهذه زيادة قد نسبها الحافظ أبو القاسم الطبراني في "معجمه" (¬4) إلى رواية موسى بن قيس الحضرمي (¬5)، وعنه أخرجها أبو داود والله أعلم. (وموسى بن قيس ثقة، وثَّقه يحيى ابن معين (¬6)، وغيره (¬7)، وروى له مسلم في "صحيحه" (¬8)) (¬9).
¬__________
(¬1) هو أبو علي زاهر بن محمَّد بن أحمد بن عيسى السرخسي، شيخ عصره بخراسان الفقيه، المقرئ، المحدث، قال النووي: "كان من كبار أئمة أصحابنا في العصر والرتبة، لكن المنقول عنه في المذهب قليل جداً". توفي سنة 389 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 1/ 192، طبقات السبكي 3/ 293، طبقات الأسنوي 2/ 26، الذيل على طبقات ابن الصلاح 2/ 751. وانظر النقل عنه في: المجموع 3/ 478.
(¬2) انظرها ل 33/ ب.
(¬3) في سننه كتاب الصلاة، باب في السلام 1/ 607 رقم (997). وممن رواه كذلك: البغوي في شرح السنة 2/ 289 رقم (697)، ورواه عبد الرزاق في المصنَّف 2/ 219 - 220 عن ابن مسعود، وعن عمار بن ياسر، وهو في صحيح ابن حبَّان عن ابن مسعود انظر: الإحسان 5/ 333 رقم (1993). قال النووي: "هذا الحديث إسناده في سنن أبي داود إسناد صحيح". المجموع 3/ 479.
(¬4) الكبير 22/ 46 رقم (115).
(¬5) هو أبو محمَّد الفرَّاء موسى بن قيس الحضرمي الكوفي، يلقب "صفور الجنة" قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق رمي بالتشيع، روى حديثه أبو داود، والنسائي في الخصائص". انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 8/ 157، تهذيب الكمال 29/ 134، تقريب التهذيب ص: 553.
(¬6) انظر النقل عنه في: الجرح والتعديل 8/ 158.
(¬7) سئل أحمد بن حنبل فقال: "لا أعلم إلا خيراً". وقال أبو حاتم: "لا بأس به". انظر: كتاب العلل ومعرفة الرجال 1/ 152، الجرح والتعديل 8/ 158.
(¬8) كل من ترجم له لم يذكر أنه روى له إلا أبو داود، والنسائي في الخصائص فقط، والله أعلم.
(¬9) ما بين القوسين زيادة من (أ).

الصفحة 153