بأنها: "ما يجب تقديمه على الصلاة". فإن التحقيق في ضبط الشرط ما ذكرناه في أول باب كيفية الصلاة (¬1)، وأيضاً فصاحب الكتاب بهذا؛ لِعَدِّه ترك الكلام من الشروط (¬2)، والله أعلم.
قوله: "لو أحدث في الصلاة عمداً أو سهواً" (¬3) أي ذاكراً للصلاة، أو (¬4) غافلًا عنها مع كونه مختاراً للحديث، بخلاف من سبقه الحدث (¬5).
قوله (¬6): "على القديم لا تبطل، لما روى مرسلًا أنه، - صلى الله عليه وسلم - قال: من قاء، أو رعف أو أمذى في صلاته فلينصرف وليتوضأ، وليس على صلاته، ما لم يتكلم" (¬7) صرَّح في الدرس بأن المرسل حجة في القديم، وهذا لا يعرف، والحديث قد روي موصولًا (¬8)،
¬__________
(¬1) انظر: 2/ 77.
(¬2) أي صاحب الكتاب الإمام الغزالي سار على هذا الضبط، والدليل على ذلك عده ترك الكلام من الشروط، وذلك في الشرط الرابع 2/ 653، وترك الكلام المطلوب ما يكون في أثناء الصلاة لا ما يتقدمها والله أعلم.
(¬3) الوسيط 2/ 639. وقبله: الأول - أي الشرط الأول - الطهارة عن الحدث: فهي شرط في الابتداء، والدوام حتى لو أحدث ... إلخ.
(¬4) في (ب): و.
(¬5) فإنه تبطل طهارته بلا خلاف، وفي بطلان صلاته قولان: أشهرهما الجديد وهو البطلان أيضاً. انظر: فتح العزيز 4/ 4، روضة الطالبين 1/ 377.
(¬6) في (أ) و (ب): وقوله.
(¬7) الوسيط 2/ 639 وقبله: ولو سبقه الحدث لسبق بول، أو مني، أو مذي، أو خروج ريح بطلت صلاته على الجديد. وعلى القديم ... إلخ
(¬8) رواه موصولًا ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في البناء على الصلاة 1/ 385 رقم (1221)، والدارقطني في سننه 1/ 154، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/ 362 رقم (3382).