كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

مخصوص بالمصممة بالرصاص ونحوه، ولا يجري في المصممة بخرقة ونحوها (¬1)، والله أعلم.
قوله في طين الشوارع: "وإذا انتهى إلى حدٍّ ينسب صاحبه إلى سقطة، أو نكبة من دابة لم يعف عنه" (¬2) كان ينبغي أن يقول: أو كبوة من دابة أي سقطة وعثرة من دابة (¬3)؛ فإن النكبة (¬4) مصدر نكب عن الطريق أي عدل عنه (¬5)، والله أعلم.
ثم إنه قال: "وكذا ما على أسفل الخفِّ من نجاسة لا تخلو الطريق عن مثلها في حق من يصلي مع الخفَّ" (¬6) فخالف في نقله هذا نقلة المذهب؛ فإنهم ذكروا في ذلك قولين (¬7): أحدهما - وهو الجديد وعليه الفتوى -: أنه يجب غسله كالثوب إذا أصابته نجاسة مثلها. والثاني - وهو القديم - أنه إذا مسحه بالأرض والنجاسة يابسة عفي عنها لحديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فينظر، فإن رأى في نعليه قذراً، أو أذى فليمسحه وليصل
¬__________
(¬1) إذ لا تصح الصلاة قطعاً لحامل المصممة بالخرقة. انظر: المجموع 3/ 150، التنقيح ل 113/ ب.
(¬2) الوسيط 2/ 642. وقبله: طين الشوارع المستيقن نجاسته يعفى عنه بقدر ما يتعذر الاحتراز عنه، فإن انتهى إلى حدٍّ .... إلخ.
(¬3) انظر: الصحاح 6/ 2471، لسان العرب 12/ 20.
(¬4) في (أ): فالنكبة.
(¬5) انظر: الصحاح 1/ 228، لسان العرب 14/ 277، القاموس المحيط 1/ 179.
(¬6) الوسيط 2/ 641.
(¬7) انظر: التعليقة للقاضي أبي الطيِّب 1/ ل 123/ أ، التنبيه ص: 28، التهذيب ص: 558 - 559، فتح العزيز 4/ 44 - 45.

الصفحة 161