كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

تفرد به عن ابن جريج، وهو ممن لا يحتمل تفرده، قال أبو أحمد ابن عدي الحافظ (¬1): "يشبه أن يكون (¬2) بين بقيَّة وبين ابن جريج بعض المجهولين، أو بعض الضعفاء؛ لأن بقيَّة كثيراً ما (¬3) يفعل ذلك) (¬4). والحُبُون بضم الحاء والباء، وبالنون، واحدها حِبْن بكسر الحاء، وإسكان الباء (¬5)، والله أعلم.
قوله وفي الدماميل والقروح: "وما لا يدوم غالباً يلحق بدم الأجنبي" (¬6) ولم يذكر حكم دم الأجنبي مطلقاً، وإنما ذكر حكم دم البثرات من الأجنبي خاصة، وعليه أحال (¬7). هذا وحكم دم الأجنبي مطلقاً: أن الكثير لا يعفى عنه (¬8)، وفي القليل خلاف قيل: وجهان، والصحيح المشهور قولان: أحدهما نصُّه في "الإملاء" (¬9): أنه لا يعفى عنه كسائر النجاسات. والثاني - وهو
¬__________
(¬1) هو الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني، الإمام الناقد، الجوَّال، له كتاب الكامل في الجرح والتعديل، وقال الذهبي: "بلغني أنه صنف كتاباً سماه الانتصار على أبواب المختصر للمزني"، توفي سنة 365 هـ. انظر ترجمته في: السير 16/ 154، طبقات السبكي 3/ 315، البداية والنهاية 11/ 302، طبقات الحفاظ ص: 380.
(¬2) قوله: (تفرد به ... أن يكون) سقط من (أ).
(¬3) سقط من (أ).
(¬4) الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 507.
(¬5) وهي خراج كالدُّمَّل. انظر: الصحاح 5/ 2096، النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 335، القاموس المحيط 4/ 198.
(¬6) الوسيط 2/ 643.
(¬7) قال الغزالي - في حكم دم البثرات -: "وإن أصابه من بدن غيره فوجهان: أصحهما: المنع - أي منع العفو -؛ لإمكان الاحتراز". الوسيط 2/ 642.
(¬8) لا يعفى عنه: سقط من (ب).
(¬9) انظر النقل عنه في: معرفة السنن والآثار 2/ 228، المهذب 1/ 60.

الصفحة 164