كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

نصُّه في "الأم" (¬1)، والقديم (¬2) -: أنه يعفى عنه؛ لأن جنس الدم محل للعفو على الجملة، وهو مما يتسامح فيه الناس، وهذا الأصح عند العراقيين (¬3)، وصاحب "التهذيب" (¬4). والأول أصح عند إمام الحرمين (¬5) في آخرين (¬6). ثم في ضبط القليل على القديم قولان: أحدهما: قدر الدينار فما دونه. والثاني: ما دون الكفِّ (¬7). وأما على الجديد فقيل: هو القدر الذي يتعافاه الناس في العادة، وقيل: هو الذي لا يظهر للناظر إلا بتأمل وتطلُّب (¬8)، والله أعلم.
قوله عن صاحب "التلخيص" في وقوع الغسل على منتصف النجاسة من الثوب: "إذا غسل النصف (الثاني ينعكس أثر النجاسة على النصف) (¬9) الأول لاتصاله به" (¬10) هذا مشكل من حيث كونه يوهم أن سريان النجاسة وانعكاسها مختص
¬__________
(¬1) 1/ 124.
(¬2) انظر النقل عن القديم في: فتح العزيز 4/ 62. ونقل الشيرازي عن القديم أنه يعفى عما دون الكف، ولا يعفى عن الكف. المهذب 1/ 60، وكذا نقله الشاشي في حلية العلماء 2/ 49، والبغوي في التهذيب ص: 557 - 558.
(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 60، فتح العزيز 4/ 62.
(¬4) انظر: التهذيب ص: 557.
(¬5) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 111/ أ.
(¬6) كالقاضي حسين في التعليقة 2/ 921، والرافعي في فتح العزيز 4/ 62.
(¬7) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 921 - 922، التهذيب ص: 557 - 558.
(¬8) في (أ): وطلب. وانظر فتح العزيز 4/ 52 - 53، المجموع 3/ 134.
(¬9) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب).
(¬10) الوسيط 2/ 643 - 644. وقبله: ولو أشكل محل النجاسة فغسل نصفه، ثم غسل نصفه الثاني، قال صاحب التلخيص: لم يطهر؛ لاحتمال أن تكون النجاسة على وسط الثوب، فإذا غسل النصف الثاني ... إلخ.

الصفحة 165

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text