حركة المصلي في انخفاضه وارتفاعه (¬1). وما ذكره من التسوية بين أن يتحرك، وأن لا يتحرك قد ذكره شيخه (¬2)، وغيره (¬3)، وقد سبق قوله: "لو سجد على طرف كمه الذي يتحرك بحركته لم يجز" (¬4) فخصَّ التحرك في هذا، ولم يسوِّ، وهكذا ذكر ذلك شيخه (¬5) مصرِّحاً بالفرق بينهما في فصل السجود، واعداً (¬6) بأنّه سيوضح المعنى الفارق بينهما إذا انتهى إلى ما (¬7) ههنا، ثم لما انتهى إلى ما ههنا أغفل ذكره، ولعل الفارق بينهما (¬8): أن المعتبر في السجود أن يضع جبهته على قرار؛ للأمر الوارد بتمكينها من الأرض (¬9)، وإنما يخرج ذلك عن كونه قراراً بأن يكون بحيث يتحرك بحركته. وأما ههنا فالمعتبر أن لا يكون شيء مما ينتسب (¬10) إليه لُبساً ملاقياً نجاسة؛ لقوله (¬11) تبارك وتعالى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (¬12)،
¬__________
(¬1) انظر: فتح العزيز 3/ 22، روضة الطالبين 1/ 380.
(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 128/ ب.
(¬3) كالقاضي حسين في التعليقة 2/ 952، والشيرازي في المهذب 1/ 61.
(¬4) الوسيط 2/ 626.
(¬5) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 47/ أ.
(¬6) في (د): قاعداً، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬7) سقط من (ب).
(¬8) الفارق بينهما: سقط من (أ).
(¬9) روى عبد الرزاق في مصنفه 5/ 15، وابن حبان في صحيحه - انظر الإحسان 5/ 205 رقم (1887) -، والطبراني في الكبير 12/ 425 رقم (13566) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا سجدت فمكِّن جبهتك من الأرض، ولا تنقر نقراً). قال النووي: "غريب ضعيف". المجموع 3/ 422، وانظر: التلخيص الحبير 3/ 451.
(¬10) في (أ) و (ب): ينسب.
(¬11) في (أ): كقوله.
(¬12) سورة المدثر الآية (4).