كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

ما ذكره من تخصيص وجوب نزع (¬1) العظم النجس المجبور به عند خوف الهلاك: بما إذا لم يستتر العظم باللحم (¬2)، هو مذهب أبي حنيفة (¬3)، واختيار شيخه إمام الحرمين (¬4)، ووجهٌ لبعض من تقدمه من الأصحاب (¬5)، وهو مطرد فيما إذا لم يخف الهلاك، وأكثر الأصحاب على خلافه، وأنه لا فرق حيث وجب النزع بين أن يستتر العظم باللحم أو لا يستتر؛ لأنها نجاسة أجنبية حصلت في غير معدنها (¬6)، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لعن الله (¬7) الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة) (¬8) ثابت في "الصحيحين" (¬9) من رواية ابن عمر رضي الله عنهما، وغيره (¬10). وأما
¬__________
(¬1) في (ب): النزع.
(¬2) في (د): اللحم بالعظم، والمثبت من (أ) و (ب). وانظر الوسيط 2/ 645.
(¬3) انظر: مختصر الطحاوي ص: 17، رؤوس المسائل لأبي القاسم الزمخشري ص: 171، حاشية ابن عابدين 1/ 539. (3) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 121/ أ.
(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 121/ أ.
(¬5) في (ب): لبعض الأصحاب ممن تقدمه. والمؤدى واحد. وكذا حكاه الرافعي في فتح العزيز 4/ 27.
(¬6) انظر: الحاوي 2/ 255، التعليقة للقاضي حسين 2/ 940، الإبانة ل 36/ أ، المجموع 3/ 138.
(¬7) سقط من (ب).
(¬8) قال الغزالي: "المسألة الثانية: في وصل الشعر: وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ... الحديث -وبعده - والوشر تحديد أطراف الأسنان. والوشم: نقز الأطراف بالحديدة وتسويدها". أهـ الوسيط 2/ 645 - 646.
(¬9) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب اللباس، باب وصل الشعر 10/ 387 رقم (5937)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة 14/ 15.
(¬10) كعائشة، وأسماء، وعبد الله بن مسعود في الصحيحين الموضع السابق، وأبي هريرة عند البخاري وحده الموضع السابق.

الصفحة 169