كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

قوله "والواشرة والمستوشرة" فزيادة ليست في روايات هذا الحديث الصحيحة، وذكرها فيه أبو عبيد في كتابه "في غريب الحديث" (¬1) بغير إسناد، ولم أجد لها ثبتاً بعد البحث الشديد، غير أن أبا داود، والنسائي رويا في حديث آخر عن أبي ريحانة الأزدي (¬2) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أنه نهى عن الوشر والوشم) (¬3)، والله أعلم.
قوله: "فإن كان شعر أجنبية ليست من ذوات المحارم فيحرم" (¬4) كأنه عنى بالأجنبية ههنا التي ليست بزوجة لزوج الواصلة، ولا أمة له (¬5). ثم لا يخفى أن في بعض ما خصَّ به بعض الأقسام المذكورة من التعليل ما يشاركه فيه غيره من الأقسام (¬6)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظره 1/ 166، وراجع: تذكرة الأخيار ل 69/ أ.
(¬2) هو شمعون بن زيد أبو ريحانة الأزدي، حليف الأنصار، ويقال: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الصحابة، شهد فتح دمشق، وقدم مصر، وسكن بيت المقدس، روى حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. انظر ترجمته في: الاستيعاب 5/ 93، أسد الغابة 2/ 529، الإصابة 5/ 86، تقريب التهذيب ص: 268.
(¬3) انظر: سنن أبي داود كتاب اللباس، باب من كرهه - أي لبس الحرير - 4/ 325 رقم (4049)، وسنن النسائي كتاب الزينة، باب تحريم الوشر 8/ 527 رقم (5125) ورواه أحمد في المسند 1/ 415 عن ابن مسعود، وقد حكم ابن الملقن بثبوت زيادة الوشر. انظر: تذكرة الأخيار ل 69/ أ، وقد حكم الألباني على الحديث بالضعف انظر: ضعيف سنن أبي داود ص: 401 رقم (875) وضعيف سنن النسائي ص: 223 رقم (380). وراجع التلخيص الحبير 4/ 30.
(¬4) الوسيط 2/ 646.
(¬5) انظر: فتح العزيز 4/ 32، روضة الطالبين 1/ 381.
(¬6) انظر: الوسيط 2/ 646 - 647.

الصفحة 170