كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

قوله: "إذ لا معنى للتحريم إلا بسبب التزوير" (¬1) يعني في هذه الصورة، وإلا فللتحريم معانٍ وأسباب غير ذلك سبقت (¬2)، والله أعلم.
أما قوله: "وفي إلحاق تحمير الوجنة بوصل الشعر تردد للصيدلاني" (¬3) ففي كلام الصيدلاني خلاف ما حكاه؛ إذ ذكر في طريقته أن تحمير الوجنة (¬4) كوصل الشعر الطاهر في التفصيل المذكور، والفرق بين أن تكون ذات زوج لم يأذن فلا يجوز، (و) (¬5) بين أن يكون يأذن الزوج فيجري فيه الوجهان (¬6). واستبعد إمام الحرمين طرد هذا الخلاف فيما إذا أذن الزوج، ورأى القطع بالجواز (¬7)، والله أعلم.
قوله: "ويتصل بمكان الصلاة نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في سبعة مواطن: المزبلة، والمجزرة، وقارعة الطريق، وبطن الوادي، والحمام، وظهر
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 647. وقبله: وإن كان بإذن الزوج فوجهان: أحدهما: المنع؛ لعموم الحديث، ولأن ذلك تصرف في الخلقة بالتغيير. والثاني: الجواز، وهو القياس؛ إذ لا معنى ... إلخ.
(¬2) انظر: الوسيط 2/ 646. فقد ذكر من أسباب تحريم وصل الشعر: كونه نجساً، وكونه شعر امرأة أجنبية، وكونه شعر رجل، والتعرض للتهمة، والخداع ... إلخ
(¬3) الوسيط 2/ 647.
(¬4) الوجنة من الإنسان: ما ارتفع من لحم خدِّه، والأشهر فتح الواو، وحُكي التثليث. انظر: المصباح المنير ص: 248.
(¬5) زيادة من (أ) و (ب).
(¬6) انظر نقل طريقة الصيدلاني هذه في: نهاية المطلب 2/ ل 122/ ب - ل 123/ أ، فتح العزيز 4/ 33. وطريقته هي طريقة القاضي حسين كما في التعليقة 2/ 942.
(¬7) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 123/ ب.

الصفحة 172