الكعبة، وأعطان الإبل" (¬1) هكذا أورده شيخه (¬2)، وحكم بأنّه حديث صحيح، وليس ذلك بصحيح (¬3) عند أهل الحديث، وقد أخرجه الترمذي (¬4)، وابن ماجه (¬5) عن ابن عمر، وفي رواية للترمذي عن عمر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬6). وقال: "إسناده ليس بذاك (¬7) القويِّ" (¬8). قوله (¬9) "وبطن الوادي" ليس منه، وإنما فيه "المقبرة" بدلًا منه. وقد عُلل النهي عن الصلاة في بطن الوادي باختلال الخشوع فيه، خوفاً من سيل هاجم، فلو لم يخف سيل فلا نهي (¬10). وهذا النهي لم أجد له ثبتاً، ولا وجدت له ذكراً في كتب من يرجع إليهم في مثل ذلك، كيف والمسجد الحرام إنما هو في بطن وادٍ، وكثيراً ما هجمت السيول
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 648.
(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 131/ ب.
(¬3) في (ب): بحديث صحيح.
(¬4) في جامعه أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية ما يصلى إليه وفيه 2/ 177 رقم (346).
(¬5) في سننه كتاب المساجد والجماعات، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة 1/ 246 رقم (746)، وقد ذكرا (المقبرة) بدلًا عن (بطن الوادي) قال الحافظ ابن حجر: "وهي زيادة باطلة لا تعرف". أهـ التلخيص الحبير 3/ 222، والحديث ضعفه النووي في المجموع 3/ 151، 198، وروضة الطالبين 1/ 383.
(¬6) انظر جامع الترمذي 2/ 179.
(¬7) في (أ): بذلك.
(¬8) قال هذا في حديث ابن عمر، وقال عن حديث عمر: "وحديث داود عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد - أي حديث عمر -". جامع الترمذي 2/ 179.
(¬9) في (أ) و (ب): وقوله.
(¬10) انظر: فتح العزيز 4/ 37، روضة الطالبين 1/ 383.