كون التطهر منها شرطاً؟ فعلى الجديد يضم ذلك إلى ذلك حتى تفسد الصلاة بانتفاء طهارة الخبث على كل حال كان (¬1) بعذر أو بغير (¬2) عذر؛ فإن ذلك شأن الشرط، إذ الشرط عبارة عن أمر وجودي يلزم من انتفائه انتفاء الحكم، مع وجود علته، وسواء في ذلك المعذور وغير المعذور، والمكلف وغير المكلف (¬3)، كما في الشروط الثابتة في أحكام الصبيان (¬4) إذ الشرط لا يتلقى من خطاب التكليف، بل من خطاب الوضع والأخبار. ثم إنا نثبت (¬5) شرطية طهارة الخبث بالقياس على طهارة الحدث؛ لكون النص ورد فيها بصيغة تفيد الاشتراط، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) (¬6). ودليل القول (¬7) القديم ما (¬8) رويناه في "سنن أبي داود" (¬9)،
¬__________
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) في (د) و (ب): غير، والمثبت من (أ).
(¬3) انظر: البحر المحيط 1/ 309، شرح الكوكب المنير 1/ 452، فتح العزيز 4/ 71.
(¬4) كتلفظه بالطلاق علامة على نفوذه، وكالحكم في وجوب الحد عليه بالقتل والزنا، وغيره. انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1/ 152.
(¬5) في (أ): إنما ثبت.
(¬6) رواه مسلم في صحيحه - مع النووي - كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة 3/ 102 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ولفظه: (لا تقبل صلاة ... الحديث)، واللفظ المذكور لابن ماجه لكن من حديث أبي بكرة، انظر سنن ابن ماجه كتاب الطهارة، باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور 1/ 100 رقم (274).
(¬7) في (ب): ودليل القولي القول، وهي كأنها مقحمة.
(¬8) في (ب): مما.
(¬9) انظره كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل 1/ 426 رقم (650).