كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

ذكر أن الكلام إن كان مفهماً فالحرف الواحد منه مبطل للصلاة كقوله "ق" و"ع"، وإن لم يكن مفهماً (¬1) فلا تبطل إلا بتوالي حرفين (¬2). هذا أولًا فيه إطلاق الكلام على (¬3) غير المفيد، ومن المشهور أن اسم الكلام مخصوص بالمفيد (¬4)، لكن هذا اصطلاح النحويين، أما الفقهاء والأصوليون، واللغويون (¬5) فيطلقون اسم الكلام على المفيد وغير المفيد (¬6). قوله (¬7) " ((ق)) و ((ع)) " لا يستعمل إلا موصولًا بهاء السكت "قه" و"عه"، ولكنه بغير هاء السكت مفهم وإن كان لحناً، وإنما (¬8) اشترطنا حرفين في (¬9) غير المفهم؛ لأن ما دون الحرفين ليس من جنس الكلام (¬10)؛ لأن الكلام عبارة عن أصوات (منقطعة) (¬11) ومنتظمة (¬12)، إذ ما ليس كذلك فإنه صوت غُفْلٍ كصوت الأخرس، والبهيمة، ولا يتهيأ الانتظام
¬__________
(¬1) في (ب): مبطلًا، وهو تصحيف.
(¬2) انظر: الوسيط 2/ 653.
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) انظر: أوضح المسالك لابن هشام 1/ 29، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1/ 19.
(¬5) في (ب): الأصوليين واللغويين.
(¬6) انظر: فتح العزيز 4/ 107، روضة الطالبين 1/ 394، شرح ابن عقيل الموضع السابق، شرح الكوكب المنير 1/ 122.
(¬7) في (أ) و (ب): وقوله.
(¬8) في (ب): وإن.
(¬9) في (أ): من.
(¬10) انظر: البسيط 1/ ل 113/ ب.
(¬11) زيادة من (أ) و (ب).
(¬12) سقط من (ب). وانظر تعريف الكلام في: المصباح المنير ص: 206.

الصفحة 180