ذكر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا مرَّ المار بين يدي أحدكم فليدفعه، فإن أبى فليدفعه (¬1)، فإن أبى فليقاتله؛ فإنه شيطان) (¬2) هذا حديث صحيح (¬3) أخرجه مسلم (¬4) من رواية ابن عمر - رضي الله عنهما -، وأخرجاه (¬5) من رواية أبي سعيد الخدري أيضاً، ولكن ليس في أكثر رواياتنا قوله ثانياً (فإن أبى فليدفعه) (¬6). وقوله (فإنه (¬7) شيطان) الصحيح أن معناه: فإن معه شيطاناً؛ بدلالة رواية ابن عمر: (فإن معه القرين) (¬8)، والله أعلم.
قوله: "وهذا الدفع ليس بواجب، والمرور ليس بمحظور، ولكنه مكروه" (¬9) هذا أنكره عليه الشيخ أبو الفتوح العجلي الأصبهاني، وذكر أنه سهو منه، وأن
¬__________
(¬1) فإن أبى فليدفعه: سقط من (أ).
(¬2) الوسيط 2/ 657 - 658. وذكره المصنف بعد حديث أبي بكرة السابق.
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) في صحيحه - مع النووى - كتاب الصلاة، باب سترة المصلي 4/ 224. ولفظه في آخره: فإن معه قرين.
(¬5) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الصلاة، باب يرد المصلي من مرَّ بين يديه 1/ 693 رقم (509)، وصحيح مسلم الموضع السابق. ولفظه في آخره: فإنما هو شيطان.
(¬6) جاء في رواية للبخاري: (فليمنعه، فإن أبى فليمنعه، فإن أبى فليقاتله ... الحديث) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده 6/ 386 رقم (3274).
(¬7) في (أ): إنه، وفي (ب): إنما هو.
(¬8) انظر: تذكرة الأخيار ل 71/ ب، فتح الباري 1/ 695.
(¬9) الوسيط 2/ 658.