المرور حرام (¬1). وأن صاحب "التهذيب" قال: "لا يجوز المرور" (¬2). و (¬3) ما قاله هو الصحيح؛ لأن في "صحيح البخاري" (¬4): (لو يعلم المارُّ (بين يدي المصلي) (¬5) ما عليه من الإثم). قلت: وغير صاحب "التهذيب" قال مثل ما (¬6) قاله (¬7)، وحديث: لو يعلم المارُّ ... متفق على صحته أخرجه البخاري (¬8)، ومسلم (¬9) عن أبي جهيم (¬10) الخزرجي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي
¬__________
(¬1) لم أقف على قوله هذا فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم.
(¬2) انظر: التهذيب ص: 517.
(¬3) سقط من (أ).
(¬4) انظره - مع الفتح - كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي 1/ 696 رقم (510) لكن بدون قوله: "من الإثم" قال الحافظ ابن حجر: "زاد الكشميهني "من الإثم" وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره، والحديث في الموطأ بدونها". أهـ فتح الباري 1/ 696.
(¬5) ما بين القوسين زيادة من (أ).
(¬6) سقط من (ب).
(¬7) كالرافعي في فتح العزيز 4/ 132، وقد نسب النووي القول بالتحريم إلى المحققين انظر المجموع 3/ 249.
(¬8) تقدم قريباً.
(¬9) في صحيحه - مع النووى - كتاب الصلاة، باب بيان سترة المصلي 4/ 224.
(¬10) في (ب): جهم. وهو أبو جهيم ابن الحارث بن الصَّمَّة بن عمرو الأنصاري، قيل: اسمه عبد الله وقد ينسب إلى جده، وقيل: هو عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصِّمَّة، وقيل: اسمه الحارث بن الصِّمَّة، وقيل: هو آخر غيره، صحابي معروف، وهو ابن أخت أبيّ بن كعب، بقي إلى زمان معاوية، روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: الاستيعاب 11/ 179، أسد الغابة 6/ 59، تهذيب الأسماء 2/ 206، تقريب التهذيب ص: 629.