كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

ما ذكره في (¬1) الخط بين يدي المصلي من أن الشافعي - رضي الله عنه - قد صار إلى القول به في القديم، ثم رجع عنه في الجديد (¬2)، ذكره شيخه في النهاية (¬3)، وجعل المسألة ذات (¬4) قولين: أصحهما الجديد، وهذا صحيح، فقد نقل البيهقي (¬5) - وناهيك به - أن الشافعي صار إليه في القديم، وفي "سنن حرملة"، ونفاه في البويطي. وقطع صاحب "المهذب" (¬6)، والفوراني (¬7)، وصاحب "التتمة" (¬8)، والأكثرون (¬9) بالاكتفاء بالخط، ولم يثبتوا قولًا ثانياً، وفاتهم ما حققناه. ومستند القول القديم حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه (¬10) عصا فليخطط (¬11) خطاً، ثم لا يضره ما مرَّ
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب): من.
(¬2) انظر: الوسيط 2/ 658.
(¬3) انظرها 2/ ل 76/ ب.
(¬4) في (ب): على.
(¬5) انظر: معرفة السنن والآثار 2/ 118، والسنن الكبرى 2/ 384. وراجع مختصر البويطي ل 8/ أ.
(¬6) انظر: المهذب 1/ 69.
(¬7) انظر: الإبانة ل 43/ أ.
(¬8) لم أقف على النقل عنه فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم.
(¬9) نسبه الرافعي للجمهور، والنووي للأكثرين. انظر: فتح العزيز 4/ 133، المجموع 3/ 247.
(¬10) سقط من (ب).
(¬11) في (د): فليخط، والمثبت من (أ) و (ب)؛ لموافقته لفظ الحديث.

الصفحة 188