وقوله (¬1) "لم تبطل صلاته" كلام اعترض قاله على ظاهر المذهب (¬2) , ولم يقصده بنفي الخلاف، وآية ذلك أن أصل الكلام مسوق في جواز الرجوع فقصد بذلك بيان (أن) (¬3) الخلاف المذكور في جواز الرجوع (¬4) في صورة الظن، لا جريان له في صورة العمد. ثم إن هذا القطع بعدم جواز الرجوع في صورة العمد على طريقة شيخه - رحمه (¬5) الله وإياهما -. وأما طريقة العراق (¬6) ففيها القطع بأن المأموم لو ركع (¬7) قبل الإمام عمداً جاز له أن يرجع إلى الركوع مع الإمام، بل يستحب. فإذاً ليس يسلم من المؤاخذة بكونه نفى الخلاف فيما (¬8) فيه خلاف، لكنا صرفنا ذلك من جهة إلى جهة أخرى؛ لعلمنا باطلاعه على الخلاف في تلك الجهة، والله أعلم.
قوله: "أما إذا تذكر ترك التشهد قبل الانتصاب فيرجع ثم يسجد للسهو إن كان قد انتهى إلى حدِّ الراكعين" (¬9) و (¬10) لا ينبغي تجويزه (¬11)؛ لأن فيه كما ذكر
¬__________
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) راجع: فتح العزيز 4/ 393 - 395، روضة الطالبين 1/ 476 - 477.
(¬3) زيادة من (أ).
(¬4) قوله: (فقصده ... الرجوع) سقط من (ب).
(¬5) كذا في جميع النسخ، ولعله: رحمنا ... وانظر: نهاية المطلب 2/ ل 91/ أ.
(¬6) راجع: حلية العلماء 2/ 191، روضة الطالبين 1/ 476 - 477.
(¬7) في (د): وقع، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬8) في (أ): مما.
(¬9) الوسيط 2/ 668. وبعده: لأنه زاد ركوعاً، وإن كان دون حدِّ الركوع فلا يسجد.
(¬10) سقط من (ب).
(¬11) أي في قوله "فيرجع" فهو مشعر بالجواز؛ وذلك لأنه إذا انتصب فلا يجوز له الرجوع، أما إذا كان قبل الانتصاب فيرجع، وذلك اعتباراً بالحالة السابقة والله أعلم.