كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

وقوله (¬1) "لم تبطل صلاته" كلام اعترض قاله على ظاهر المذهب (¬2) , ولم يقصده بنفي الخلاف، وآية ذلك أن أصل الكلام مسوق في جواز الرجوع فقصد بذلك بيان (أن) (¬3) الخلاف المذكور في جواز الرجوع (¬4) في صورة الظن، لا جريان له في صورة العمد. ثم إن هذا القطع بعدم جواز الرجوع في صورة العمد على طريقة شيخه - رحمه (¬5) الله وإياهما -. وأما طريقة العراق (¬6) ففيها القطع بأن المأموم لو ركع (¬7) قبل الإمام عمداً جاز له أن يرجع إلى الركوع مع الإمام، بل يستحب. فإذاً ليس يسلم من المؤاخذة بكونه نفى الخلاف فيما (¬8) فيه خلاف، لكنا صرفنا ذلك من جهة إلى جهة أخرى؛ لعلمنا باطلاعه على الخلاف في تلك الجهة، والله أعلم.
قوله: "أما إذا تذكر ترك التشهد قبل الانتصاب فيرجع ثم يسجد للسهو إن كان قد انتهى إلى حدِّ الراكعين" (¬9) و (¬10) لا ينبغي تجويزه (¬11)؛ لأن فيه كما ذكر
¬__________
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) راجع: فتح العزيز 4/ 393 - 395، روضة الطالبين 1/ 476 - 477.
(¬3) زيادة من (أ).
(¬4) قوله: (فقصده ... الرجوع) سقط من (ب).
(¬5) كذا في جميع النسخ، ولعله: رحمنا ... وانظر: نهاية المطلب 2/ ل 91/ أ.
(¬6) راجع: حلية العلماء 2/ 191، روضة الطالبين 1/ 476 - 477.
(¬7) في (د): وقع، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬8) في (أ): مما.
(¬9) الوسيط 2/ 668. وبعده: لأنه زاد ركوعاً، وإن كان دون حدِّ الركوع فلا يسجد.
(¬10) سقط من (ب).
(¬11) أي في قوله "فيرجع" فهو مشعر بالجواز؛ وذلك لأنه إذا انتصب فلا يجوز له الرجوع، أما إذا كان قبل الانتصاب فيرجع، وذلك اعتباراً بالحالة السابقة والله أعلم.

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text