قوله في أقل ما يجزئ في سجدة (¬1) التلاوة: "الصحيح أنها سجدة فردة" (¬2) يعني من غير تحرُّم، وسلام، وتشهد، وظاهر كلامه وكلام شيخه (¬3) أنها بغير نية أيضاً، ولا يستقيم مع هذا القول بأن هذا الوجه هو الصحيح، بل لا وجه لتصحيحه, وتصحيحهما (¬4) من غير نية؛ لمساواتها العبادات المفتقرة إلى النية، والله أعلم.
قوله: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في سجود التلاوة: سجد وجهي للذي خلقه وصوره (¬5)، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته" (¬6) أخرجه أبو داود (¬7) بإسناد فيه ضعف (¬8) عن عائشة رضي الله عنها، وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجود القرآن بالليل (بها) (¬9).
¬__________
(¬1) في (ب): سجود.
(¬2) الوسيط 2/ 679.
(¬3) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 79/ أ - ب.
(¬4) في (أ) و (ب): تصحيحها، والمراد بهما إمام الحرمين والغزالي.
(¬5) سقط من (أ) و (ب).
(¬6) الوسيط 2/ 680.
(¬7) في سننه كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا سجد 2/ 126 رقم (1414)، وممن رواه كذلك الترمذي في جامعه أبواب الصلاة، باب ما يقول في سجود القرآن 2/ 474 رقم (580) وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في سننه كتاب التطبيق، باب نوع آخر 2/ 571 رقم (1128)، والدارقطني في سننه 1/ 406، والحاكم في المستدرك 1/ 220 وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 1/ 460 رقم (3774).
(¬8) لأنه جاء في سنده عنده عن خالد الحذاء عن رجل عن أبي العالية، لكن رواية غيره: عن خالد الحذاء عن أبي العالية بإسقاط هذا الرجل الذي لا يعرف حاله. ونظر: تذكرة الأخيار ل73/ ب.
(¬9) زيادة من (أ).