كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

"تاريخه" (¬1) لا في "صحيحه"، والله أعلم.
قوله: "واستحب بعض الأصحاب ركعتين قبل المغرب" (¬2) قلت: هذا هو الصحيح؛ فإن فيهما (¬3) أحاديث ثابتة في "الصحيحين" (¬4)، وغيرهما (¬5)، ولكن لا ترقيهما (¬6) من درجة الاستحباب إلى درجة السنن الراتبة المؤكدة، فقد روى عبد الله بن مغفل المزني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (صلوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال في الثالثة: لمن شاء كراهية أن يتخذها (¬7) الناس سنة) أخرجه البخاري في "صحيحه" (¬8)، وحاصله أنها مستحبة، لا (¬9) سنة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) لم أقف عليه فيه بعد البحث، وممن رواه أحمد في المسند 2/ 117، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة 2/ 206 رقم (1193)، وابن حبَّان في صحيحه - انظر الإحسان 6/ 206 رقم (2453)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/ 665 رقم (4485) وقد نسبه إلى رواية البخاري في التاريخ, والبغوي في شرح السنة 2/ 437 رقم (888)، قال الحافظ ابن حجر: "وفيه محمَّد بن مهران وفيه مقال، لكن وثقه ابن حبان وابن عدي". التلخيص الحبير 4/ 215.
(¬2) الوسيط 2/ 683.
(¬3) في (أ) و (ب): فيها.
(¬4) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب التهجد، باب الصلاة قبل المغرب 3/ 71 رقم (1183) عن عبد الله بن مغفل المزني، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب 6/ 123 عن أنس.
(¬5) كأبي داود في سننه كتاب الصلاة, باب الصلاة قبل المغرب 2/ 59 رقم (1281) عن عبد الله بن مغفل، وكذا الإِمام أحمد في المسند 5/ 55.
(¬6) في (أ) و (ب): ترقيها.
(¬7) في (ب): يتخذ.
(¬8) انظر الهامش رقم (3) المتقدِّم.
(¬9) في (ب): أو.

الصفحة 219