لرواية الثلاث عشرة نافٍ لمخالفتها رواية الإحدى عشرة. والثالث: رواية (¬1) الأسود بن يزيد (¬2) أنه سأل عائشة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل فقالت: (كان يصلي ثلاث عشرة ركعة (¬3) من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة (¬4) وترك ركعتين) أخرجه أبو داود (¬5). وقد اختار الفوراني (¬6)، وصاحب "التهذيب" (¬7) أن أكثره ثلاث عشرة، وإنما ظاهر المذهب إحدى عشرة ركعة (¬8)، والله أعلم.
والفصل في الثلاث وما وراءها من الأعداد (¬9) أقوى إسناداً، وأثبت، ومن أدلته حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتفق على صحته (¬10) قال: قال رسول
¬__________
(¬1) مكررة في (ب).
(¬2) أبو عمرو ويقال: أبو عبد الرحمن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، تابعي مخضرم، الإمام الفقيه، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة مكثر فقيه". روى حديثه الجماعة، توفي سنة 74 أو 75 هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 2/ 292، تهذيب الأسماء 1/ 122، تقريب التهذيب ص: 111.
(¬3) سقط من (أ).
(¬4) سقط من (أ).
(¬5) في سننه كتاب الصلاة, باب في صلاة الليل 2/ 98 رقم (1363)، وقد حكم عليه الألباني بالضعف انظر: ضعيف سنن أبي داود ص: 132 رقم (293).
(¬6) انظر: الإبانة ل 40/ أ.
(¬7) انظر: التهذيب ص: 578.
(¬8) انظر: المجموع 4/ 12، روضة الطالبين 1/ 430.
(¬9) قال الغزالي: "إن زاد على الواحدة ففي التشهد وجهان: أحدهما: أنه يتشهد تشهدين في الأخيرتين. والثاني: أن يتشهد في الأخيرة تشهداً واحداً؛ كيلا يشتبه بالمغرب إن كان ثلاثاً. وكل ذلك منقول، والكلام في الأولى". أهـ الوسيط 2/ 685.
(¬10) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر 2/ 554 رقم (990)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل 6/ 34 واللفظ لمسلم.