كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

الله - صلى الله عليه وسلم -: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا رأيت الصبح يدركك (¬1) فأوتر بواحدة)، ومنها حديث الزهري عن عروة عن عائشة (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يسلِّم من كل ركعتين ويوتر بواحدة). أخرجه مسلم في "صحيحه" (¬2)، والله أعلم.
قوله: "الأفضل في عدد الركعات ماذا؟ فيه أربعة أوجه ... إلى آخره" (¬3) هذا مشكل من حيث إنه (¬4) ينبغي أن تتوارد الأوجه الأربعة على شيء واحد، وصورة ما أورده غير وافية بذلك، ويمكن أن نقول: إن ما ذكره يتضمن تواردها على أن الركعة الفردة هل (¬5) هي أفضل من ثلاث موصولة؟ ففيه الأوجه الأربعة: أحدها: أن الثلاث الموصولة أفضل من الفردة مطلقاً. والثاني: أن الفردة أفضل من الموصولة مطلقاً. والثالث: التفصيل: فالركعة الفردة أفضل إن تقدمها ركعتان، وإن لم (¬6) يتقدمها ركعتان فالثلاث الموصولة أفضل. والرابع: التفصيل من وجه آخر: فالثلاث الموصولة أفضل من الركعة الفردة (¬7) من الإمام دون غيره (¬8). هذا ما (¬9) أمكن من الاعتذار له، وليس بتام؛
¬__________
(¬1) في (أ): مدركك.
(¬2) انظره - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل والوتر 6/ 16.
(¬3) الوسيط 2/ 685 - 687.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) سقط من (أ).
(¬6) سقط من (ب).
(¬7) في (أ): المفردة.
(¬8) انظر هذه الأوجه في: حلية العلماء 2/ 143، المجموع 4/ 13.
(¬9) في (د): إذا، والمثبت من (أ) و (ب).

الصفحة 223