كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

وغيرهم (¬1)، وقال الحاكم أبو عبد الله: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" (¬2)، والله أعلم.
ما ذكره (¬3) من أن ما تشرع فيه الجماعة (أفضل) (¬4) يستثنى من إطلاقه (¬5) التراويح فإن فيها على قولنا يشرع فيها الجماعة خلافاً، الأصحُّ أن الرواتب أفضل منها (¬6)؛ لترك النبي - صلى الله عليه وسلم - التراويح (¬7).
جعل صلاة الضحى، والعيدين من غير الرواتب (¬8) وهذا مما اختلف فيه اصطلاح الأصحاب: إذ منهم من جعل الرواتب عبارة عن النوافل التابعة
¬__________
(¬1) وممن أخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه انظر الإحسان 6/ 188 رقم (2432)، والدارقطني في سننه 2/ 34 - 35، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 3/ 54 رقم (4851 - 4854).
(¬2) المستدرك 1/ 305. ووافقه الذهبي.
(¬3) في (د) و (ب): ما ذكر، والمثبت من (أ).
(¬4) زيادة من (أ).
(¬5) قال الغزالي: "الفصل الثاني: في غير الرواتب: وهي تنقسم إلى ما تشرع فيه الجماعة كالعيدين والخسوفين والاستسقاء، وهي أفضل مما لا جماعة فيه". الوسيط 2/ 690.
(¬6) راجع: فتح العزيز 4/ 257، روضة الطالبين 1/ 434، المجموع 4/ 5.
(¬7) إشارة إلى ما روته عائشة (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان). انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب التهجد، باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على قيام الليل 3/ 14 رقم (1129)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في صلاة التراويح 6/ 41.
(¬8) انظر: الوسيط 2/ 690 - 691.

الصفحة 227