كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

للفرائض فحسب، ومنهم من جعلها عبارة عن النوافل (¬1) المخصوصة بوقت خاص فجعل منها صلاة التراويح، وصلاة العيدين، وصلاة الضحى، وهو اختيار صاحب "المهذب" (¬2)، والله أعلم.
قوله: "أحدهما: أن الوتر أفضل؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النَعم" (¬3) هذا حديث حسن الإسناد أخرجه أبو داود (¬4)، وابن ماجه (¬5)، والترمذي (¬6) ولفظه: (إن الله أمدكم بصلاة)، وذكر الترمذي أنه حديث غريب. قلت: الاستدلال به مندفع فإنا روينا مثله في ركعتي الفجر في "السنن الكبير" (¬7) من حديث أبي حفص عمر بن محمد بن بجير البخاري الحافظ (¬8)
¬__________
(¬1) قوله: (التابعة .... عن النوافل) سقط من (أ).
(¬2) انظر: المهذب 1/ 83 - 84. وراجع: التهذيب ص: 570، 585، فتح العزيز 4/ 211، روضة الطالبين 1/ 429.
(¬3) الوسيط 2/ 690 وقبله: أما الرواتب فأفضلها الوتر، وركعتا الفجر، وفيهما قولان: أحدهما: أن الوتر أفضل .... إلخ
(¬4) في سننه كتاب الصلاة، باب استحباب الوتر 2/ 128 رقم (1418).
(¬5) في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الوتر 1/ 369 رقم (1168).
(¬6) في جامعه أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الوتر 2/ 314 رقم (452)، وممن أخرجه كذلك الحاكم في المستدرك 1/ 306 وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ لتفرد التابعي عن الصحابي"، ووافقه الذهبي.
(¬7) انظره كتاب الصلاة 2/ 659 رقم (4463). قال عنه الذهبي: "حديث غريب صالح الإسناد". أهـ السير 14/ 403.
(¬8) الإمام، الثبت، الجوَّال، أبو حفص عمر بن محمد بن بجير الهمذاني السمرقندي، محدث ما وراء النهر، مصنف المسند، والصحيح، والتفسير، وغير ذلك، كان من أوعية العلم، توفي سنة 311 هـ. انظر ترجمته في: السير 14/ 402، تذكرة الحفاظ 2/ 719، طبقات الحفاظ ص: 339، شذرات الذهب 2/ 258.

الصفحة 228