كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله عزَّ وجلَّ زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير لكم من حمر النَّعم (¬1) ألا وهي الركعتان (¬2) قبل صلاة (¬3) الفجر) وذكر الحافظ البيهقي أن إسناد هذا أصحُّ من إسناد الحديث الأول، وأن البخاري قال في رجال إسناد الحديث الأول: "إنه لا يعرف سماع بعضهم من بعض". قال: "وبلغني عن محمد بن إسحاق ابن خزيمة أنه قال: لو أمكنني أن أرحل إلى بجير (¬4) لرحلت إليه في هذا الحديث" (¬5).
قوله: "والثاني: أن ركعتي (¬6) الفجر أفضل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ركعتا الفجر هي (¬7) خير لكم من الدنيا وما فيها" (¬8) هذا صحيح أخرجه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها (¬9) , وأخرج البخاري ومسلم (¬10) عنها قالت: "لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) قوله: (هذا حديث حسن .... النعم) سقط من (ب).
(¬2) في (أ): ركعتان، وقوله: ألا وهي الركعتان مكرر في (ب).
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) في السنن الكبرى: ابن بجير.
(¬5) السنن الكبرى 2/ 659.
(¬6) في (ب): ركعتا.
(¬7) سقط من (ب).
(¬8) الوسيط 2/ 691.
(¬9) انظر صحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنة الفجر 6/ 5.
(¬10) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب التهجد، باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعاً 3/ 55 رقم (1163)، وصحيح مسلم الموضع السابق 6/ 4.

الصفحة 229