كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

قوله: "وردت رغائب في فضيلة التكبيرة الأولى" (¬1) فمنها ما روي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - (أنه اشتد إلى الصلاة ثم قال: بادروا حدَّ الصلاة) (¬2). يعني: التكبيرة الأولى. ومنها ما روي أن السلف رضي الله عنهم كانوا يعزُّون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتتهم التكبيرة الأولى، ويعزُّون سبعاً إذا فاتتهم الجماعة. ولم أقف على أسانيدها (¬3)، ونقاد أهل الحديث يتسامحون في أسانيد الرغائب والفضائل (¬4)، والله أعلم.
ما ذكره من أن فضيلة الجماعة (¬5) لا تحصل لمن لم يدرك الركوع الأخير، وإنما أدرك بعده (¬6). مخالف لما قطع به الشيخان: صاحب "المهذب" (¬7)، و"التهذيب" (¬8)،
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ 696.
(¬2) رواه الطبراني عن رجل من طي عن أبيه: (أن ابن مسعود خرج إلى المسجد فجعل يهرول فقيل له. أتفعل هذا وأنت تنهى عنه قال: إنما أردت حدَّ الصلاة التكبيرة الأولى). المعجم الكبير 9/ 292 رقم (9259)، قال الهيثمي: "وفيه من لم يسم كما تراه". مجمع الزوائد 2/ 152.
(¬3) ذكر ابن الملقن وابن حجر مجموعة من الآثار في فضل إدراك التكبيرة الأولى. انظر: تذكرة الأخيار ل 78/ أ، التلخيص الحبير 4/ 289.
(¬4) انظر المجموع 1/ 59، وقد منع من العمل بالضعيف مطلقاً طائفة إلا بشروط، راجع: قواعد التحديث للقاسمي ص: 113، 116، مقدمة تمام المنَّة للألباني ص: 32 - 38.
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) انظر: الوسيط 2/ 696.
(¬7) انظر: المهذب 1/ 95.
(¬8) انظر: التهذيب ص: 597.

الصفحة 237