أو الأقرأ الفقيه، أو القارئ الفقيه، على الفقيه الذي ليس بقارئ إلا أنه يحسن الفاتحة وما يكفي المصلي. وفي قوله (فإن كانوا في القراءة (¬1) سواء فأعلمهم بالسنة) تقديم الأفقه من القارئَين المتساويَيَن (¬2) في القراءة على الآخر. ونحن قائلون بكل ذلك فاعلم ذلك فإنه من المشكل على المذهب، والله أعلم.
قوله: "فأحق الخصال الفقه، ثم ظهور الورع، ثم السنُّ, والنسب" (¬3) ترك القراءة وهي من (¬4) آكدها فهي خمس، ومن الأصحاب من ضمَّ إليها الهجرة فجعلها ستاً (¬5)، والله أعلم.
ما ذكره من الاحتجاج لتقديم النسب بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (قدموا قريشاً). ولتقديم (¬6) السنِّ بقوله: (فأقدمهم سنَّاً) (¬7) فهذا صحيح الإسناد صحيح (¬8). و (قدموا (¬9)
¬__________
(¬1) في (ب): بالقراءة.
(¬2) في (أ): المتساوين.
(¬3) الوسيط 2/ 703.
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) انظر: التهذيب ص: 636.
(¬6) في (د): ولتقدم، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬7) انظر: الوسيط 2/ 703.
(¬8) هو جزء من حديث أبي مسعود البدري المتقدم الذي رواه مسلم، وروى أيضاً عن مالك بن الحويرث قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (... فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم) انظر: صحيح مسلم - مع النووي - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة 5/ 174، والحديث رواه كذلك البخاري في صحيحه - مع الفتح - كتاب الأذان، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد 1/ 130 رقم (628).
(¬9) في (أ): وحديث قدموا ... إلخ.