التعاليق الخراسانية، ولم أجد الكلمة في كتب اللغة، وكأنه مستعار من قولهم: لفَظ الشيء من فيهِ إذا نبذه ورماه (¬1)، وكأن الباب الموصوف لسهولة (¬2) النفوذ منه يرمي من أحد المكانين إلى الآخر (¬3)، والله أعلم.
"غلوة سهم" (¬4): أي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه الرامي، والغلوة غايتها (¬5)، والله أعلم.
قوله: "نهر لا يخيض فيه غير السابح" (¬6) وفي بعض النسخ بإسقاط كلمة "فيه" والأول أولى؛ يقال: أخاض القوم خيلهم الماء إذا خاضوا بها الماء، حكاه الأزهري في "تهذيب اللغة" (¬7)، فيكون التقدير في هذا: نهر لا يخيض أحد الماء
¬__________
(¬1) انظر: الصحاح 3/ 1179، المصباح المنير ص: 212.
(¬2) في (د): بسهولة، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) في (د): من إحدى المكانين إلى آخر، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬4) في (أ): قوله: غلوة سهم. قال الغزالي: "الموضع الثاني: الساحة التي لا يجمعها حائط فينبغي أن يكون المأموم فيها على حدِّ القرب: وهو غلوة سهم، ما بين مائتي ذراع إلى ثلاثماثة؛ لأن المكان إذا اتسع كان هذا اجتماعاً". أهـ، ذكر صاحب "المقادير الشرعية" ص: 300 أن غلوة السهم تعادل 400 ذراع أي ما يعادل 192 متراً. أهـ، وعليه يكون مقدارها على ما ذكره الغزالي ما بين 96 - 144 متراً.
(¬5) انظر: لسان العرب 10/ 113، المصباح المنير ص: 172.
(¬6) الوسيط 2/ 708. وقبله: فرع: إذا كان بين الإمام والمأموم شارع مطروق أو نهر لا يخوض فيه غير السابح، فقط انقطاع الاجتماع به وجهان. أهـ
وقول ابن الصلاح: يخيض، وفي المتن: يخوض كلاهما صحيح؛ فإنه من قولهم خضت الماء أخوضه خوضاً وخِياضاً، والموضع مخاضة وهو ما جاز الناس فيها مشاة وركباناً والله أعلم انظر: تهذيب اللغة 7/ 467، الصحاح 3/ 1075.
(¬7) انظره الموضع السابق.