قوله في الإقامة: "إذا زادت على ثلاثة أيام انقطع الترخص، ولا يحسب في الثلاث يوم الدخول ويوم الخروج" وكذلك قوله في العزم على الإقامة مدة تزيد على ثلاثة أيام (¬1). فهذه عبارة شيخه أيضاً (¬2). وعبارة الشافعي (¬3)، ومعظم أصحابه (¬4) في ذلك إقامة أربعة أيام، ومفهومه وما صرَّح به بعضهم أنه لا يعتبر في ذلك الزيادة على ثلاثة أيام إذا لم تبلغ الأربعة (¬5)، وعبارة صاحب الكتاب عند التحقيق راجعة إلى ذلك؛ لأنه وإياهم لا يحسبون في ذلك يومي الدخول والخروج، ويلزم من ذلك أن يكون ما ذكره (¬6) من الزيادة على ثلاثة أيام تمام الأربعة وهو يوم؛ لأن ما دون اليوم يكون يوم الدخول، أو يوم الخروج لا محالة، وقد اشترطنا في الزيادة أن تكون خارجة عن يومي (¬7) الدخول والخروج، وهذا لطيف فافهمه، ولا نقول مثل ذلك في عبارة شيخه؛ لأنه قد صرَّح بالمخالفة فقال: "إن نوى مقام أربعة أيام، أو مقام ثلاثة أيام ولحظة صار مقيماً" (¬8). وإنما يستقيم هذا مع القول باحتساب يومي الدخول والخروج،
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط 2/ 717.
(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ ل176/ ب.
(¬3) انظر: الأم 1/ 320، مختصر المزني ص: 29.
(¬4) انظر مثلاً: التلخيص لابن القاص ص: 174، الحاوي 2/ 371، التعليقة للقاضي حسين 2/ 1059، المهذب 1/ 103، حلية العلماء 2/ 232.
(¬5) انظر: التلخيص لابن القاص الموضع السابق، فتح العزيز 4/ 446 - 447، المجموع 4/ 361.
(¬6) في (د) و (ب): ما ذكراه، والمثبت من (أ).
(¬7) في (ب): يوم.
(¬8) نهاية المطلب 2/ ل 176/ ب. ولفظه: "مقام ثلاثة أيَّام وزيادة".