كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 2)

ما دُوِّن فيه (¬1)، والله أعلم.
قوله: "نيَّة الجمع عند التقديم في أول صلاة الأولى أو في وسطها" (¬2) هذا اقتصار منه على القول الأصح المنصوص عليه في الجمع بالسفر (¬3)، وترك القول الثاني المنصوص عليه في الجمع بالمطر وهو أنه لا يجوز إلا عند التحرم بالصلاة الأولى (¬4)، ومن المتصور ذكر القولين في الجمعين (¬5).
قوله (¬6): "فلو نوى في أول الصلاة الثانية لم يجز. وقال المزني: يجوز" (¬7) هذا ليس مذهب (¬8) المزني، وإنما هو قول ثالث مخرَّج خرَّجه المزني للشافعي. وإنما قول المزني ومذهبه أن نيَّة الجمع (¬9) ليست شرطاً أصلاً، ويكفي فعل الجمع وصورته (¬10). ثم إن
¬__________
(¬1) وهذا هو الوجه الصحيح، الذي لم يذكر كثيرون سواه، وهنالك وجه آخر في أنه يشترط الترتيب كذلك، وعليه فلو أخلَّ بالترتيب كانت الأولى قضاءً. التعليقة للقاضي حسين 2/ 1122، فتح العزيز 4/ 477، كفاية الأخيار 1/ 277.
(¬2) الوسيط 2/ 728. وقبله: الثالث - أي الشرط الثالث - نيَّة الجمع ... إلخ.
(¬3) انظر: مختصر المزني ص: 30، التلخيص لابن القاص ص: 174، التعليقة للقاضي حسين 2/ 1127، المهذَّب 1/ 104, مجموع 4/ 374.
(¬4) انظر: المصادر السابقة.
(¬5) لقول الشافعي: "والسنة في المطر كالسنة في السفر". انظر: مختصر المزني والتلخيص في الموضعين السابقين.
(¬6) في (أ) و (ب): وقوله.
(¬7) الوسيط 2/ 728. قال المزني - بعد أن نقل قول الشافعي: "فإن نوى مع التسليم الجمع كان له الجمع -: هذا عندي أولى" المختصر ص: 30.
(¬8) في (ب): قول.
(¬9) سقط من (ب).
(¬10) لم أجده منصوصاً عليه في المختصر، ولكن نقله عنه الشاشي في: حلية العلماء 2/ 242.

الصفحة 266